تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿١١٠﴾
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تأمرون بِالْمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: بتوحيد الله ﴿وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكر﴾ يَعْنِي: عَن الشّرك بِاللَّه.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿كُنْتُم﴾ قيل: مَعْنَاهُ: أَنْتُم.
يَحْيَى: عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ». ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكتاب لَكَانَ خيرا لَهُم﴾ يَعْنِي: عامتهم، ثمَّ قَالَ: ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ يَعْنِي: من آمن مِنْهُم ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ يَعْنِي: فسق الشّرك.