×
القصصالآية ٨

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَـٰمَـٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَـٰطِـِٔينَ ﴿٨﴾

﴿فالتقطه آل فِرْعَوْن﴾ قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي أَنَّ الْغَسَّالَاتِ عَلَى النِّيلِ الْتَقَطْنَهُ ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عدوا﴾ ﴿فِي دينهم﴾ (وحزنا} يُحْزِنُهُمْ بِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا﴾ أَيْ: لِيَصِيرَ الْأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ؛ لَا أَنَّهُمْ طَلَبُوهُ وَأَخَذُوهُ لِذَلِكَ، وَمَثْلُهُ مِنَ الْكَلَامِ قَوْلُهُمْ لِلَّذِي كَسَبَ مَالًا؛ فَأَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْهَلَاكِ: إِنَّمَا كَسَبَ فُلَانُ لِحَتْفِهِ، وَهُوَ لَمْ يَطْلُبِ الْمَالَ لِحَتْفِهِ، وَلَكِنْ صَارَ الْأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ وَهَذِهِ اللَّامُ يُسَمِّيهَا بَعْضُ النَّحْوِييِّنَ لَام الصيرورة.