×
طهالآية ٩٧

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُۥ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا ﴿٩٧﴾

﴿قَالَ﴾ لَهُ مُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاة﴾ (يَعْنِي: حَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿أَنْ تَقُولَ لَا مساس﴾ يَعْنِي: لَا تُخَالِطَ النَّاسَ، وَلَا يُخَالِطُونَكَ) فَهَذِهِ عُقُوبَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَمِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالسَّامِرَةُ صِنْفٌ مِنَ الْيَهُودِ. قَالَ قَتَادَةُ: يُقَالُ: السَّامِرَةُ حَتَّى الْآنَ بِأَرْضِ الشَّامِ، يَقُولُونَ: لَا مِسَاسَ. قَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ لَكَ موعدا لن تخلفه﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْزِيَكَ اللَّهُ فِيهِ بأسوإ عَمَلِكَ ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظلت عَلَيْهِ﴾ أَي: صرت عَلَيْهِ ﴿عاكفا﴾ على عِبَادَته (ل ٢١٠) ﴿لنحرقنه ثمَّ لننسفنه﴾. مُحَمَّدٌ: النَّسْفُ: التَّذْرِيَةُ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: ذَبَحَهُ مُوسَى، ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، ثمَّ ذراه فِي الْبَحْر.