تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَـٰسِقِينَ ﴿٢٦﴾
﴿إِن الله لَا يستحي أَن يضْرب مثلا ... ﴾ الآيةُ، وَذَلِكَ أَن اللَّه لما ذكر فِي كِتَابه العنكبوت والنمل والذباب - قَالَ الْمُشْركُونَ: مَاذَا أَرَادَ اللَّه بِذكر هَذَا فِي كِتَابه؟ {وَلَيْسَ يقرونَ أَن اللَّه أنزلهُ، وَلَكِن يَقُولُونَ للنَّبِي ﷺ: إِن كنت
صَادِقا، فَمَاذَا أَرَادَ اللَّه بِهَذَا مثلا؟} فَأنْزل اللَّه: ﴿إِن الله لَا يستحي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقهَا﴾ أَي: مثلا بعوضة «مَا» فِي هَذَا الْموضع زَائِدَة ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ يَعْنِي: فَمَا أكبر مِنْهَا. ﴿وَمَا يضل بِهِ إِلَّا الْفَاسِقين﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين