تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٥٦﴾
﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تبين الرشد من الغي﴾ تَفْسِير سَعِيد بْن جُبَيْر: قَالَ: كَانَ قوم من أَصْحَاب النَّبي عَلَيْهِ السَّلَام استرضعوا أَوْلَادهم فِي الْيَهُود فِي الْجَاهِلِيَّة، فكبروا على الْيَهُودِيَّة؛ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام، وَأسلم الْآبَاء، أَرَادوا أَن يكرهوا أَبْنَاءَهُم عَلَى الإِسْلام فَأنْزل اللَّه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغي﴾ يَعْنِي: الْهدى من الضَّلَالَة ﴿فَمَنْ يكفر بالطاغوت﴾ بالشيطان ﴿وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ أَي: لَا انْقِطَاع لَهَا.