تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٢﴾
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا﴾ يَعْنِي: بساطا ومهادا ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [عَلَى الأَرْض].
قَالَ مُحَمَّد: كُلُّ مَا علا عَلَى الأَرْض فاسمه: بِنَاء. وَالْمعْنَى: أَنَّهُ جعلهَا سقفا مثل قَوْله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾
وَقَوله: ﴿فراشا﴾ أَي: لم يَجْعَلهَا [بِحَيْثُ] لَا يُمكن الِاسْتِقْرَار عَلَيْهَا. ﴿فَلا تَجْعَلُوا الله أنداداً﴾ يَعْنِي: أعدالا تعدلونهم [بِهِ] ﴿وَأَنْتُمْ تعلمُونَ﴾ أَنَّهُ خَلقكُم، وَخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَأَنَّهُمْ لَا يخلقون