تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى ٱلسَّمَآءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَىٰهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٤٤﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجهك فِي السَّمَاء﴾ تَفْسِير الْكَلْبِيّ: «أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ لجبريل: وددت أَن اللَّه صرفني عَنْ قبْلَة الْيَهُود إِلَى غَيرهَا. فَقَالَ جِبْرِيل: إِنَّمَا أَنَا عَبْد مثلك، فَادع اللَّه وسَلْهُ ثمَّ ارْتَفع جِبْرِيل، فَجعل رَسُول اللَّهِ ﷺ يُدِيم النّظر إِلَى السَّمَاء رَجَاء أَن يَأْتِيهِ جِبْرِيل بِالَّذِي سَأَلَ اللَّه؛ فَأنْزل اللَّه عَلَيْهِ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾»، ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً ترضاها﴾ أَي: تحبها ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ يَعْنِي: تلقاءه.
قَالَ مُحَمَّد: وَأنْشد بَعضهم:
(أَقُول لأم زِنْبَاعٍ أقيمي ... صُدُور العيس شطر بني تَميم)
يَعْنِي: تِلْقَاء بني تَمِيم.