تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِى كَانُوا۟ عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٤٢﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس﴾ وهم مشركو الْعَرَب فِي تَفْسِير الْحسن ﴿مَا ولاهم﴾ أَي: مَا حَولهمْ ﴿عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ هِيَ بَيت الْمُقَدّس؛ نزلت هَذِه الْآيَة بعد مَا صرف النَّبي عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى الْكَعْبَة؛ فَهِيَ قبلهَا فِي التَّأْلِيف، وَهِي بعْدهَا فِي التَّنْزِيل؛ وَذَلِكَ أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ لما حوله اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى الْكَعْبَة من بَيت الْمُقَدّس، قَالَ الْمُشْركُونَ: يَا مُحَمَّد، رغبت عَنْ قبْلَة آبَائِك، ثمَّ رجعت إِلَيْهَا؟ وَأَيْضًا وَالله لترجعَنَّ إِلَى دينهم؛ فَأنْزل اللَّه: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ الْآيَة.
[الْآيَة ١٤٣]