تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَلَا ٱلْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ﴿١٠٥﴾
قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْركين﴾ أَي: وَلا من الْمُشْركين ﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ ربكُم﴾ يَعْنِي: الْوَحْي الَّذِي يَأْتِي رَسُول اللَّهِ ﷺ لَا يسرهم ذَلِك؛ حسدا لرَسُول الله وَلِلْمُؤْمنِينَ.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿من خير من ربكُم﴾ دخلت «من» هَا هُنَا على جِهَة التوكيد وَالزِّيَادَة، كَمَا تَقُولُ: مَا جَاءَنِي من أحد، وَمَا جَاءَنِي أحد.
﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ برحمته من يَشَاء﴾ قَالَ الْحسن: يَعْنِي: النُّبُوَّة.