تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١﴾
تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّحْلِ
وَهِيَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله﴾ مكي، وسائرها مدنِي.
قَوْلُهُ: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تستعجلوه﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: هَذَا جوابٌ مِنَ اللَّهِ لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ الله﴾، ولقولهم: ﴿عجل لنا قطنا﴾ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ؛ فَقَالَ اللَّهُ: ﴿أَتَى أَمر الله فَلَا تستعجلوه﴾ أَيْ: أَنَّ الْعَذَابَ آتٍ قَرِيبٌ ﴿سُبْحَانَهُ﴾ ينزه نَفسه ﴿وَتَعَالَى﴾ ارْتَفع عَمَّا يَقُول الْمُشْركين مِنْ الْإِشْرَاك بِهِ