تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴿٣٤﴾
﴿وآتاكم﴾ أَعْطَاكُمْ ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ أَيْ: وَمَا لَمْ تَسْأَلُوهُ؛ هَذَا تَفْسِيرُ الْحَسَنِ يَقُولُ: كُلُّ مَا أَعْطَاكُمْ هُوَ مِنْهُ مِمَّا سَأَلْتُمْ، وَمِمَّا لَمْ تَسْأَلُوا ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾.
يَحْيَى: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ:
مَنْ لَمْ يَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلا فِي مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ، فَقَدْ قَلَّ عِلْمُهُ وَحَضَرَ عَذَابُهُ ".
مِنْ حَدِيثِ يحيى بْنِ مُحَمَّد.
﴿إِن الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي: الْكَافِر ﴿لظلوم﴾ لنَفسِهِ ﴿كفار﴾ بِنِعَمِ رَبِّهِ حِينَ أَشْرَكَ، وَقَدْ أجْرى عَلَيْهِ هَذِه النعم.