تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِى ٱللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ قَالُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾
﴿قَالَت رسلهم﴾ أَيْ: قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ: ﴿أَفِي الله شكّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ خَالِقِهِمَا؛ أَيْ: أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شكٌّ، وَأَنْتُمْ تُقِرُّونَ أَنَّهُ خَالِقُ السَّمَوَات وَالأَرْضِ، فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ؟! ﴿يَدْعُوكُمْ ليغفر لكم من ذنوبكم﴾ أَيْ: لِيَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ؛ إِنْ آمَنْتُمْ ﴿ويؤخركم إِلَى أجل مُسَمّى﴾ يَعْنِي: إِلَى آجَالِهِمْ بِغَيْرِ عَذَابٍ؛ فَلا يَكُونُ مَوْتُهُمْ بِالْعَذَابِ.
﴿قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ أَيْ: لَا يُوحَى إِلَيْكُمْ.
﴿فَأْتُونَا بسُلْطَان مُبين﴾ بِحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ بِالنُّبُوَّةِ؛ فَيُوحِي إِلَيْهِ