تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿١١١﴾
﴿لقد كَانَ فِي قصصهم﴾ يَعْنِي: يُوسُف وَإِخْوَته ﴿عِبْرَة﴾ مُعْتَبر ﴿لأولي الْأَلْبَاب﴾ الْعُقُولِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
﴿مَا كَانَ حَدِيثا يفترى﴾ أَيْ: يُخْتَلَقُ وَيُصْنَعُ؛ هَذَا جَوَابٌ لقَوْل الْمُشْركين: (ل ١٥٩) ﴿إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ أَيْ: كذبٌ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ.
﴿وَلَكِنْ تَصْدِيق الَّذين بَين يَدَيْهِ﴾ من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿وتفصيل﴾ أَي: تَبْيِين ﴿كل شيءٍ﴾ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَالأَحْكَامِ.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ ﴿تَصْدِيق﴾ بِالنَّصْبِ، فَعَلَى مَعْنَى مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى، وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ.
﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿لقوم يُؤمنُونَ﴾ يُصَدِّقُونَ.