تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ ﴿٦١﴾
﴿وَمَا تكون فِي شَأْن﴾ مِنْ حَوَائِجِكَ لِلدُّنْيَا ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ من قُرْآن﴾ خَاطب بِهَذَا النَّبي ﷺ ﴿وَلَا تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: الْعَامَّةَ ﴿مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ شاهدٌ لأَعْمَالِهِمْ ﴿وَمَا يعزب عَن رَبك﴾ أَيْ: يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ ﴿مِنْ مِثْقَال ذرة﴾ وَزْنُ ذَرَّةٍ ﴿فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاء﴾ حَتَّى لَا يَعْلَمُهُ وَيَعْلَمُ مَوْضِعَهُ ﴿وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ بَيَّنٌ عِنْدَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ محمدٌ:
مَنْ قَرَأَ: ﴿وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ﴾ بِالْفَتْحِ - فَالْمَعْنَى: مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، وَلا مِثْقَالٍ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ؛ وَفَتَحَ لأَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ. وَمَنْ رَفَعَ، فَالْمَعْنَى: مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ.