تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّىٰهَا ﴿٧﴾
﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ ﴿نَفْسٍ﴾ هنا وإنْ كانت واحدةً لكن المراد العموم؛ يعني: كل نفسٍ.
﴿وَمَا سَوَّاهَا﴾ سَوَّاها خِلْقةً وسَوَّاها فِطْرةً؛ سَوَّاها خِلْقةً حيث خَلَقَ كلَّ شيءٍ على الوجه الذي يناسبه ويناسب حاله؛ قال الله تعالى: ﴿الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ أي: خَلْقَه المناسبَ له ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ [طه ٥٠] أي: هداه لمصالحه.
وكذلك سَوَّاه فِطْرةً، ولا سِيَّما البَشَر، فإنَّ الله تعالى جَعَلَ فِطْرتهم هي الإخلاص والتوحيد؛ كما قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم ٣٠].