تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ﴿١﴾
وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ﴿٢﴾
الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلِّي وأسلِّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
أما بعد، فهذا هو اللقاء الأخير في شهر جمادى الثانية عام أربعة عشر وأربع مئة وألف، الذي يتمُّ كلَّ يوم خميس من كل أسبوع، وقد لمسْنا -ولله الحمد- فيه خيرًا كثيرًا من الإخوة الذين يحضرون أو الذين يستمعون إلى الأشرطة المسجَّلة، وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على الجميع، لا شكَّ في هذا.
في درس الأسبوع الماضي تكلَّمنا على حكم المسح على الخفَّين وما يتعلَّق به، أمَّا هذا الأسبوع فإنَّا سوف نستمرُّ فيما كنَّا نقوم به من تفسير آخر جزءٍ من القرآن؛ لأنه الذي يَكثُر وُروده وسماعه على الناس، وقد شرعنا في تفسير سورة الطارق بعد أنْ أكملنا ما سبقها.
يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢)