تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَمَا هُوَ بِٱلْهَزْلِ ﴿١٤﴾
قال: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ [الطارق ١٤] أي: ما هو باللعب والعَبَث واللَّغو، بل هو حقٌّ، كلماته كلُّها حقٌّ، أخباره صدقٌ، وأحكامه عدلٌ، وتلاوته أجرٌ، لو تلاه الإنسانُ كلَّ أوانه لم يملَّ منه، وإذا تلاه بتدبُّرٍ وتفكُّرٍ فتح الله عليه من المعاني ما لم يكن عنده من قبل، وهذا شيءٌ مشاهَد، اقرأ القرآنَ وتدبَّره، كلَّما قرأتَه وتدبَّرتَه حصل لك من معانيه ما لم يكن يحصل لك من قبل، كلُّ هذا لأنه فصلٌ وليس بالهزل، لكن الكلام اللغو من كلام الناس كلَّما كرَّرتَه مججتَه وكَرِهتَه ومللتَه، أمَّا كتاب الله فلا.