تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ ﴿١٢﴾
وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ الصَّدع هو الانشقاق؛ يعني التشقُّق لخروج النبات منها، فأقسمَ بالمطر الذي هو سببُ خروج النبات، وبالتشقُّق الذي يخرج منه النبات، وكلُّه إشارةٌ إلى حياة الأرض بعد موتها، والقرآن به حياة القلوب بعد موتها كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى ٥٢]، فسَمَّى الله القرآنَ روحًا لأنَّه تحيا به القلوب.
يقول عز وجل: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ أي: ذات المطر.
﴿وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ﴾ أي: ذات الانشقاق لخروج النبات منها.