×

الطارق

الآية ١٠

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ﴿١٠﴾

ثم قال تعالى: ﴿فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ﴾ [الطارق ١٠] يعني يوم القيامة ما للإنسان قوَّةٌ ذاتيَّةٌ، ﴿وَلَا نَاصِرٍ﴾ وهي القوة الخارجية، هو بنفسه لا يستطيع أن يدافع عن نفسه، ولا أحد يستطيع أن يدافع عنه؛ قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون ١٠١]، في الدنيا يتساءلون؛ يسأل بعضُهم بعضًا ويحتمي بعضُهم ببعض، لكن يوم القيامة لا أنساب؛ يعني: لا قَرابة، لا تنفع القرابة ولا يتساءلون. فنسأل الله تعالى أن يُصلح قلوبنا وقلوبكم وأعمالنا وأعمالكم، وأن يَهَب لنا منه رحمةً إنه هو الوهاب.