×

عبس

الآية ١٥

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

بِأَيْدِى سَفَرَةٍ ﴿١٥﴾

بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ السفرة: الملائكة، وسُمُّوا سَفَرَة لأنهم كَتَبَة، مأخوذة من السَّفَر أو من السَّفْرِ وهو الكتاب، كقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة ٥]، وقيل: السَّفَرَة الوسطاء بين الله وبين خلقه، من السفير وهو الواسطة بين الناس، ومنه حديث أبي رافع رضي الله عنه، «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج ميمونة قبل أن يُحْرِم، قال: وكنتُ السفير بينهما»[[أخرجه الترمذي (٨٤١).]]، أي: الواسطة. المهم أن السَّفَرة هم الملائكة، وسُمُّوا سَفَرة؛ لأنهم كَتَبَة يكتبون، وسُمُّوا سَفَرَة لأنهم سفراء بين الله وبين الخلق، فجبريل عليه الصلاة والسلام واسطة بين الله وبين الخلق في النزول بالوحي، والكَتَبَة الذين يكتبون ما يعمل الإنسان أيضًا يكتبونه ويبلِّغُونه إلى الله عز وجل، والله تعالى عالم به حين كتابته وقبل كتابته. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥)