×

الحديد

الآية ١٥

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ ۖ هِىَ مَوْلَىٰكُمْ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿١٥﴾

﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ [الحديد: ١٤، ١٥] الله المستعان، الأسير في الدنيا يمكن أن يفدي نفسه ويبذل مالًا فيسلم، لكن في الآخرة ما فيه فداء ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ أيها المنافقون. ﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحديد ١٥] الذين أعلنوا الكفر وصاروا أشجع من هؤلاء المنافقين، فلا فدية لا لهؤلاء ولا إلى هؤلاء. ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ [الحديد ١٥] أي: مثواكم ومآلكم النار، ﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ الذي تتولونه والتي تتولاكم، فهم يتولون النار بعمل أهلها، والنار تتولاهم لأنهم مستحقون لها ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحديد ١٥] أي: المرجع، وهذا تقبيحًا لها، أعاذنا الله وإياكم منها، نسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن زُحزح عن النار وأُدخل الجنة، ومن الفائزين المتقين المفلحين.