تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾
إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الواقعة ٧٦، ٧٧] أي: إن الذي نزل على محمد ﷺ لقرآن كريم، والكرم يُراد به الحسن والبهاء والجمال، كما في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن وأمره أن يُبين للناس أن عليهم زكاة في أموالهم، قال: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ» . «كَرَائِمَ» جمع (كَرِيمة)، والمراد بها: الشاة الحسنة الجميلة.
وهو كريم -أعني القرآن- في ثوابه، فالحرف بحسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، وهو كريم في آثاره على القلوب وصلاحها؛ فإن قراءة القرآن تلين القلوب، وتوجب الخشوع لله عز وجل، وكريم في آثاره بدعوة الناس إلى شريعة الله، كما قال تعالى: ﴿فَلا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان ٥٢]، فالمهم أن القرآن كريم بكل معنى الكرم.
﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧)