تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَـٰهُ حُطَـٰمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ﴿٦٥﴾
﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ ﴾ [الواقعة: ٦٥]، ولم يقل عز وجل: (لو نشاء لم نخرجه) قال: ﴿لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ يعني بعد أن يخرج ويكون زرعًا، وتتعلق به النفوس؛ يجعله الله تعالى حطامًا، وهذا أشد ما يكون سببًا للحزن والأسى؛ لأن الشيء قبل أن يخرج لا تتعلق به النفوس، فإذا خرج وصار زرعًا، ثم سَلَّط الله عليه آفةً فكان حطامًا؛ أي: محطومًا لا فائدة منه، فهو أشد حسرة.
﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة ٦٥ - ٦٧] يعني: تتفكهون بالكلام، تريدون أن تُذْهِبوا الحزن عنكم، فتقولون: ﴿