تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴿٤٢﴾
فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ [الواقعة ٤٢ - ٤٤]، هذا اللي هم فيه، ﴿سَمُومٍ﴾ أي: حرارة شديدة والعياذ بالله، وقد بَيَّن الله تبارك وتعالى في آيات كثيرة كيفيتها، فقال الله تعالى: ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء ٥٦]، وأخبر أنه: ﴿يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج ١٩ - ٢٢] والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وقوله: (حميم)، الحميم: هو الماء الحار الشديد الحرارة، فهم -والعياذ بالله- محاطون بالحرارة من كل جانب، ﴿