×

القمر

الآية ٣٤

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ ﴿٣٤﴾

إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر٣٤]، ﴿حَاصِبًا﴾ يعني شيئًا يحصبهم من السماء، أمطر الله عليهم حجارة من سجيل فهدمت بيوتهم حتى كانت عاليها سافلها؛ لأن البناء إذا تهدم صار أعلاه أسفله. ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ﴾ وآل لوط هم أهل بيته إلا زوجته؛ كما قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات ٣٥، ٣٦]، نبي يبعث إلى قومه ولم يتبعه إلا أهل بيته، إلا امرأته أيضًا، فكانت كافرة، ومع ذلك فهو صابر حتى أُذن له بالخروج. ﴿إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾، أي: في السحر في الصباح، وذلك أن هؤلاء القوم أخذهم العذاب صباحًا كما ابتدأ عذاب عادٍ بالصباح، ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة ٧]؛ لأنه ابتدأ في الصباح، فأخذهم العذاب -والعياذ بالله- في الصباح، فأهلكهم الله.