تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ﴿٣٧﴾
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧]، (أم) هنا بمعنى بل والهمزةِ؛ يعني: بل أعندهم خزائن رزق الله عز وجل حتى يمنعوا من شاؤوا ويعطوا من شاؤوا؟
والجواب: لا، ليس عندهم ذلك ولا يملكون شيئًا من ذلك، بل الذي يملك الرزق عطاء ومنعًا هو الله تبارك وتعالى، ولما نفى أن يكون عندهم خزائن الله قال: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾؛ يعني: بل أهم الذين لهم السيطرة والغلبة والسلطان والكلمة؟ والجواب: لا، فإذا لم يكن لهم شيء من هذا صاروا مربوبين، وصاروا أذلاء أمام قوة الله عز وجل.