تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ ﴿٥٣﴾
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [الشورى ٥٣]. ﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ هذه بدلٌ من قوله: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
وقوله: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾ أضافه الله تعالى إلى نفسه لأنَّه الذي وَضَعه لعباده، ولأنَّه مُوصلٌ إليه، فأُضيفَ إلى الله باعتبارينِ؛
الأول: أنَّه الذي وَضَعه لعباده وشَرَعه لهم، والثاني: أنَّه موصلٌ إليه.
﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي: قويمٍ غيرِ معوجٍّ.
﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، ﴿لَهُ﴾ الجار والمجرور خبر مقدَّم، و﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ مبتدأ مؤخَّر، وتقديم الخبر يفيد الحصر؛ أي: له وحده.
(﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ مُلكًا وخلقًا وعبيدًا) لو قدَّم المؤلف (خلقًا) على (ملكًا) لَكان أحسن؛ لأنَّ الخلْق سابقٌ على الْمُلك، ولكن الخُلف في هذا سهل، وقوله: (عبيدًا) يعني تدبيرًا، يدبِّرهم.
﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى ٥٣] ﴿أَلَا﴾ هنا أداة استفتاح، والمقصود بها التنبيه والتأكيد، وقوله: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ مفعول (تصير) مقدَّم عليها لإفادة الحصر؛ أي: إلى الله لا إلى غيره تصير الأمور؛ أي: شؤون الخلْق.
* في هذه الآية: بيانُ أنَّ هذا القرآن الكريم روحٌ تحيا به القلوب، وعلى هذا فإذا وجدتَ قلبَك ميتًا أو وجدتَه مريضًا أو وجدتَه قاسيًا فعليك بالقرآن، اقرأْه عن محبَّةٍ وتدبُّرٍ، فسيتغيَّر القلب من مرضٍ إلى صحَّة، ومن موتٍ إلى حياة، ومن قسوةٍ إلى لِين؛ قال ابن عبد القويِّ رحمه الله:
وَحَافِظْ عَلَى دَرْسِ الْقُرَانِ فَإِنَّهُ ∗∗∗ يُلَيِّنُ قَـــلْبًا قَـاسِيًا مِــــثْلَجَلْـــمَدِ
أي: مثل الحصى، ويدلُّ عليه هذه الآية.
* ومن فوائد هذه الآية: أنَّ القرآن من أَمْر الله، وينبني عليها أنَّه ليس بمخلوق؛ وجْه ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف ٥٤]، ففصل الخلْق عن الأمر وجعله قسيمًا له، فدلَّ ذلك على أنَّ الأمر ليس من الخلْق، وهذا هو المراد، فهذه الآية مما يُستدلُّ به على طائفتي المعتزلة والأشعرية الذين يقولون: إنَّ القرآن مخلوق؛ وجْه ذلك أنَّ الله جعل الأمر قسيمًا للخلْق، وقَسِيم الشيء ليس منه. قِسْم الشيءِ منه أو ليس منه؟
* طلبة: ليس منه.
* طلبة آخرون: منه.
* الشيخ: منه.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تعظيم الربِّ عز وجل نفسَه؛ لقوله: ﴿أَوْحَيْنَا﴾، وقوله: ﴿مِنْ أَمْرِنَا﴾، وهو أهلٌ للتعظيم عز وجل، وأهلٌ للإكرام، وأهلٌ للثناء.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ النبي ﷺ قَبْل هذا الوحي لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، وعليه يدلُّ قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى ٧] ﴿ضَالًّا﴾ يعني: جاهلًا ﴿فَهَدَى﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: بيانُ مِنَّة الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإنزال القرآن الذي صار به عالِمًا بالكتاب وعالِمًا بالإيمان.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أُمِّيًّا لا يقرأ ولا يكتب، فيكون فيه إبطالٌ لدعوى أنَّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كاذب؛ لأنَّه لا يستطيع أن يأتي بهذا القرآن من عنده.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ الله سبحانه وتعالى جعل الكتابَ نورًا يهدي به مَن يشاء، وينبني على هذه الفائدة أنَّك إذا أردتَ أن يستنير قلبُك ويحيا قلبُك فعليك بأيش؟ بالقرآن، لكن قراءة تدبُّر.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثباتُ أنَّ الهداية والضلال بمشيئة الله؛ لقوله: ﴿نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾.
* ومن فوائدها: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدلُّ على الصراط المستقيم؛ لقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.
فإن قال قائل: ما الجمع بين هذه الآية وقولِه تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص ٥٦]؟
فالجواب أنَّ الهداية في الآية الثانية هدايةُ التوفيق؛ فإنَّ النبي ﷺ لا يملك أن يهدي أحدًا، وأمَّا الهداية في الآية التي هنا فهي هداية الدلالة؛ اقرأْ قولَ الله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت ١٧]، هديناهم أيش؟
* طالب: دلالة.
* الشيخ: هداية دلالةٍ؛ يعني: بيَّنَّا لهم الحقَّ ودلَلْناهم عليه، ولكنَّهم -والعياذ بالله- استحبُّوا العمى على الهدى فلم يهتدوا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ هَدْي النبيِّ ﷺ هَدْيٌ مستقيمٌ لا اعوجاج فيه؛ لقوله: ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، فليس فيه اعوجاجٌ في الخبر، والاعوجاج في الخبر: الكذب، وليس فيه اعوجاجٌ في الشرائع، بل كلُّها مبنيَّةٌ على العدل والفضل، والحمد لله ربِّ العالمين.
* ومن فوائد الآية الكريمة: الإشارة إلى أنَّ ما خالَف هَدْيَ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليس صراطًا مستقيمًا؛ تؤخذ من مفهوم قوله: ﴿إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، يعني: ما سِوَى ما أنت عليه فليس صراطًا مستقيمًا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: تعظيمُ شأن دين الله الذي يدعو إليه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لقوله: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.
فإن قال قائل: كيف نجمع بين هذه الآية وبين قولِه تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة ٦، ٧]، وهنا يقول: ﴿صِرَاطِ اللَّهِ﴾؟
فالجواب أنَّه يُضاف إلى الله باعتبارٍ، ويُضاف إلى الذين أنعمَ الله عليهم باعتبارٍ آخَر، فإضافتُه إلى الله باعتبارِ أنَّه أيش؟
* طلبة: وَضَعه.
* الشيخ: وَضَعه وأنَّه يُوصل إليه، وإضافته إلى الذين أنعمَ الله عليهم باعتبارِ أنَّهم سالِكوه؛ المؤمنون به، اللهم اجعلْنا منهم.
* ومن فوائد الآية الكريمة: عموم مُلك الله واختصاصُه بهذا الْمُلك؛ العموم من قوله: ﴿مَا﴾، فإنَّ (ما) اسمٌ موصولٌ يدلُّ على العموم، واختصاصُه به من تقديم الخبر على المبتدأ.
* ومن فوائد الآية الكريمة: الإشارة إلى أنَّ الله تعالى يحكم ما يشاء، وأنَّه لا اعتراضَ على حُكمه؛ لقوله: ﴿الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾، فأتى بعموم الْمُلك بعد ذِكْر الصراط المستقيم إشارةً إلى أنَّ ما حَكَم به تبارك وتعالى لا اعتراضَ عليه فيه، لماذا؟ لأنَّ الله له مُلك السماوات والأرض، يخلق ما يشاء، ويَشْرع ما يشاء، ولهذا تجد بعضَ أهل العلم -رحمهم الله- إذا لم يهتدوا إلى عِلَّة الحُكم قالوا: هذا تعبُّديٌّ. يعني علينا أن نتعبَّد به وإن لم نعلم الحكمة.
* ومن فوائد الآية الكريمة: بيانُ أنَّ الأمور كلَّها تصير إلى الله -أي: ترجع إليه- خَلْقًا ومُلكًا وتدبيرًا وحُكمًا، كلُّ شيءٍ يرجع إلى الله، إذا اختلفْنا في حُكمٍ في مسألةٍ من مسائل العلم إلى مَن نرجع؟ إلى الله. إذا كان يوم القيامة يُبعث الخلائق ويرجعون إلى الله، إذَنْ ﴿تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ يعني كلُّ الأمور تصير إلى الله، ترجع إليه، فهو منه المبتدأ وإليه المنتهى تبارك وتعالى.
* * *
* طالب: شيخ أحسن الله إليك، وَرَد بالسُّنة ذِكْر بعض أنواع الوحي، هل هو داخل في هذه الأقسام ولَّا ..؟
* الشيخ: مِثْل؟
* الطالب: مثل .. قال: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي كَصَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، وَأَحْيَانًا يَأْتِينِي الْمَلَكُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ»[[أخرج البخاري (٣٢١٥)، ومسلم (٢٣٣٣ / ٨٧) واللفظ له، عن عائشة أنَّ الحارث بن هشام سأل النبيَّ ﷺ: كيف يأتيك الوحيُ؟ فقال: «أحيانًا يأتيني في مِثْل صلصلة الجرسِ، وهو أشدُّه عليَّ، ثم يفصم عنِّي وقد وَعَيتُه، وأحيانًا مَلَكٌ في مِثْل صورة الرجُل فأَعِي ما يقول».]].
* الشيخ: إي نعم، سواءٌ رجلٌ أو يُرسل رسولًا.
* الطالب: والأول يا شيخ؟
* الشيخ: الأول بالوحي؛ الإلهام.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: أقول: على حسب نشاطه، لكن قال العلماء: ينبغي أن يجعل حزبًا معيَّنًا يتلوه كلَّ يومٍ تنظيمًا لقراءته؛ لأنَّ الإنسان إذا جعلها مفتوحة هكذا مرَّت به الأيام وهو لم يُحَصِّل شيئًا، وهذا وإنْ كان ليس معهودًا في مَن سَلَف، إلا إنْ كان دلَّ عليه حديث -أظُنُّ- عبد الله بن عمرٍو أنَّه «قال: أستطيع أن أقرأه في شهرٍ، في أسبوعٍ، في ثلاثة أيامٍ، فقال: «لَا تَقْرَأْهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»[[أخرج أبو داود (١٣٩٠) بسنده عن عبد الله بن عمرٍو أنَّه قال: يا رسول الله، في كم أقرأُ القرآنَ؟ قال: «في شهر». قال: إنِّي أقوى من ذلك. يردِّد الكلامَ أبو موسى وتَنَاقَصه حتى قال: «اقرأْه في سبع». قال: إنِّي أقوى من ذلك. قال: «لا يَفْقه مَن قرأه في أقلَّ من ثلاث».]].
* طالب: (...)؟
* الشيخ: لا، لا يُذَمُّ، والحمد لله الإنسانُ يقرأ القرآن كلَّ يومٍ في أيش؟
* الطلبة: الصلاة.
* الشيخ: في الصلاة، فلا هَجْر للقرآن.
* طالب: (...) الاستفادة (...) شرح النووي (...)؟
* الشيخ: لا، هذا غلطٌ منهم، يعني كيف نَدَع الاستفادة من هذه الكُتُبِ العظيمةِ والخطأُ فيها لا يمثِّل ولا عُشْر عُشْر المعشار، قال ابن رجب رحمه الله في كتابه القواعد الفقهية: ويأبَى اللَّهُ العصمةَ لكتابٍ غيرِ كتابه. والمنْصِف مَن اغتَفَر قليلَ خطأ المرء في كثيرِ صوابه، صحيح، هذا الإنصاف، ولا تكاد تجد مؤلَّفًا إلا وفيه الخطأ إمَّا متعمَّدًا أو غير متعمَّد، ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء ٨٢].
* طالب: شيخ، بارك الله فيكم، هل كلُّ مَن كلَّمه الله تبارك وتعالى (...) يكون نبيًّا؟
* الشيخ: نعم، إذا كلَّمه الله بشرعٍ كان نبيًّا، وإنْ كلَّمه بغير ذلك فقد يكون شيطانًا؛ أليس الله خاطَبَ الشيطانَ؛ قال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص ٧٥].
* طالب: (...)؟
* الشيخ: أحسن ما علمتُ تفسير ابن كثير رحمه الله، موثوقٌ من جهة العقيدة، وإن كان فيه بعض القصور؛ يذكر أحاديث إسرائيليَّات، أشياء إسرائيليَّة، ويتكلَّم على كثيرٍ منها، تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي جيِّد، خصوصًا في استنباط الفوائد من الآيات، إي نعم، هذا اللي أعلم الآن، وتفسير الشيخ الشنقيطي رحمه الله جيِّد، لكنْ لا يَصْلح إلا لطالب علمٍ متمكِّن.
* الطالب: أحسنَ الله إليكم، قيل: إنَّ الإمام الشافعي كان يختم القرآنَ في اليوم مرَّتين في رمضان، فهل هذا يُعتبر مخالفًا للسُّنة؟
* الشيخ: لا، لأنَّ هذا من الأمور العارضة، هذا لا يخالف السُّنة؛ الأمور العارضة ما تُعتبر كالأمور الدائمة.
* طالب: إذا استدلَّ علينا بعض المبتدعة قالوا: أنتم الآن أوَّلتم الروحَ بالقرآن، لماذا لا تكون الروح هي روح من الله تعالى؟
* الشيخ: أي: روح من الله؟
* الطالب: من روح الله.
* الشيخ: ما الذي أوحاه الله إلى الرسول؟
* الطالب: القرآن.
* الشيخ: طيب، كيف نؤوِّل؟! ما أوَّلْنا، هذا هو الذي أُوحِيَ إلى الرسول، وسَمَّاه الله روحًا لأنَّه تحيا به القلوب.
واعلمْ أنَّنا نحن لا نُنكر التأويل، قد نُؤَوِّل، لكنْ إذا دلَّ الدليل على التأويل فلا بأس؛ فنقول في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل ٩٨] نقول: إذا أردتَ أن تقرأ. وظاهر الآية: إذا فرغْتَ من القراءة فاستعذْ. والسُّنَّة بيَّنَتْ هذا، فنحن لا نُنكر التأويل؛ لأنَّ التأويل الذي دلَّ عليه اللفظ تفسير، إنما نُنكر التأويل الذي هو التحريف.
* الطالب: بدون دليل.
* الشيخ: نعم، بدون دليل.
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: لا، ما هو بالرسول، أيُّ رسول.
بيان الإلهام إمَّا أنَّ الله يُوقِع في قلبه؛ مِثْل قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «إِنَّهُ قَدْ أُلْقِيَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا وَأَجَلَهَا»[[أخرج الطبراني في الكبير (٨ / ١٦٦، رقم ٧٦٩٤) من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «نَفَثَ رُوح القدس في رُوعي أنَّ نفسًا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجَلَها وتستوعبَ رزقَها، فأجمِلوا في الطلب».]].
وبهذا تمَّ تفسير سورة الشورى، ويكون الموقف -إن شاء الله- على سورة الزخرف، نسأل الله تعالى أن يختم لنا ولكم بالسعادة، وأن يرزقنا فَهْم كتابه على الوجه الذي يرضاه عنَّا، وأن يجعلنا ممن يتلونه حقَّ تلاوته.