تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿٣٥﴾
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ بتفسير مخالف لظاهرها، فما هو التفسير الذي فسرها به؟
* طالب: فسر أسوأ وأحسن، قال (...) حسن وسيئ.
* الشيخ: بمعنى سيئ وحسن، ما الفرق بين أسوأ وسيئ؟
* طالب: أسوأ من صيغ التفضيل.
* الشيخ: وأما سيئ؟
* طالب: سيئ، فهي ليست من صيغ التفضيل.
* الشيخ: وكذلك أحسن وحسن، أحسن من صيغ التفضيل، وحسن ليست كذلك، هل ما ذهب إليه صحيح؟
* طالب: لا، غير صحيح.
* الشيخ: غير صحيح، لماذا؟
* طالب: يا شيخ، تفسيره فيه قصور، (...).
* الشيخ: أولًا: لأنه مخالف لظاهر اللفظ، والثاني؟
* طالب: (...).
* الشيخ: تمام؛ لأن تكفيره الأسوأ، وجزاؤه بالأحسن أبلغ مما لو كفّر السيئ وجزى بالحسن.
في قوله: ﴿بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فيها حذف؟
* طالب: يعني حذف (...) الذي كانوا يعملونه.
* الشيخ: المحذوف هو العائد على الصلة.
المؤلف قال: (﴿الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ هو النبي ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هم المؤمنون) وذكرنا أن هذا التفسير يتنافى تمامًا مع سياق الآية، وجهه؟
* طالب: وجهه أن قلنا: إن.. هذه ما قلناها.
* الشيخ: لا قلناها، قلنا: إن هذا التفسير يتنافى تمامًا مع الآية.
* طالب: (...) المتقون.
* الشيخ: لا، هذا.
* طالب: (...) سياق الآية أن الذي جاء بالصدق وصدق به (...).
* الشيخ: الآية ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾، ﴿صَدَّقَ﴾: معطوف على ﴿جَاءَ﴾ على صلة الموصول، والمعطوف على الصلة من الصلة، وعلى هذا فيكون الموصوف واحدًا؛ لأن صلة الموصول صفة، فإذا قلت: الذي أكرمني وأعطاني المال محبوب إليَّ. مثلًا، هل نقول: أعطاني المال غير الأول ولّا هو الأول؟
* طالب: الأول.
* الشيخ: هذا نفس الشيء.