تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ ﴿٦٦﴾
قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ [ص ٦٦] فيها إثبات عموم ربوبية الله عز وجل؛ لقوله: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾؛ لأن السماوات والأرض وما بينهما هي كل الكون الذي نعلم به، ولعل العرش والكرسي داخل في السماوات من حيث العلو.
* ومن فوائدها: إثبات اسمين من أسماء الله، وهما ﴿الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾، وإثبات ما تضمناه من الصفة مجتمعين ومنفردين، وهما العزة والمغفرة، وكون العزة والمغفرة مجتمعين أقوى وأشد وأعظم في كمال العزة والمغفرة.
ثم قال: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص ٦٧، ٦٨].
* من فوائد هذه الآية: عِظَم ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام من الوحي، وأنه نبأ عظيم، وهذا كقوله: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (٢) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ [النبأ ١ - ٣].
* ومن فوائدها: أنه متى عظم هذا النبأ عظم من يأخذ بهذا النبأ؛ لأنه أساس ومنهاج وطريق. فإذا عظم عظم الآخذ به؛ ولهذا كانت الأمة الإسلامية عظيمة مرموقة مهيبة حين كانت آخذة به.
* ومن فوائد هذه الآية: القدح فيمن أعرض عن هذا النبأ العظيم؛ لقوله: ﴿