تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًا فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلْأَسْفَلِينَ ﴿٩٨﴾
فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ بيان ما يُكِنُّه أعداء الإسلام للمسلمين وللإسلام من إرادة الكيد بالإسلام وأهله، وهذا كما أنه في الأمم السابقة فيكون في الأمم اللاحقة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان ٣١].
* ومن فوائدها: الرد على الجبرية؛ لقوله أيش؟ ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾، والجبرية ينفون أن يكون للإنسان إرادة في فعله؛ لأنهم يرون أن الإنسان مُجْبَر على الفعل وأن فعله الواقع بإرادته كفعله الواقع بغير إرادته، الكل عندهم سواء.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء الذين كادوا كاد الله بهم فجعلهم هم الأسفلين.
* ومن فوائدها: أن مَنْ تعالى على الحق فإن الله تعالى يجازيه بنقيض قصده؛ لأن هؤلاء أرادوا العلو والفساد في الأرض فعاملهم الله تعالى بنقيض قصدهم فجعلهم الأسفلين.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الحكم لله عز وجل، وأن بني آدم مهما بلغوا من الطغيان فإنهم تحت حكم الله تعالى وسلطانه؛ لقوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾.
* ومن فوائدها: أن الجزاء من جنس العمل؛ لأن هؤلاء لما طغوا واعتدوا وتعالَوْا عاقبهم الله تعالى بالسفل المناقض لِمَا أرادوا فكانت العقوبة مناسبة للفعل.
* ومن فوائد الآيات الكريمة في قوله: ﴿