×

الصافات

الآيات ٤٧–٦٣

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ﴿٤٧﴾

وَعِندَهُمْ قَـٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌ ﴿٤٨﴾

كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ ﴿٤٩﴾

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ﴿٥٠﴾

قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ ﴿٥١﴾

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ ﴿٥٢﴾

أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ﴿٥٣﴾

قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ﴿٥٤﴾

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ ﴿٥٥﴾

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ ﴿٥٦﴾

وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ﴿٥٧﴾

أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴿٥٨﴾

إِلَّا مَوْتَتَنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴿٥٩﴾

إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿٦٠﴾

لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ ﴿٦١﴾

أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ﴿٦٢﴾

إِنَّا جَعَلْنَـٰهَا فِتْنَةً لِّلظَّـٰلِمِينَ ﴿٦٣﴾

لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾ [الصافات ٤٧]. * * * * طالب: (...) بعض الناس يوم الجمعة يكون في طرف الصف ما يرى الخطيب (...)؟ * الشيخ: (...) بوجهه. * الطالب: (...). * الشيخ: ثم إنَّ استدباره ما هو باستدبار كامل في الواقع؛ أولا: هو في الصف جانبه، والشيء الثاني: ما هو باستدبار كامل؛ يعني ما هو بيخليه مثلًا يسار صاحبه عند ظهره، لا. * الطالب: (...). * الشيخ: يعني ما هو بكامل، ثم هذا لعذرٍ وحاجةٍ، وصاحبك يعذرك في مثل هذه الحال. * الطالب: في قوله تعالى: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ ذكرنا أن المخلَصين من الشيطان، جاء في صحيح مسلم أنه «ما من مولودٍ يولدُ لابن آدم إلا وُلِد للشيطان قرينٌ له، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ» أو «فَأَسْلَمُ»[[أخرج مسلم (٢٨١٤ / ٦٩) بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد وُكِّل به قرينُه من الجن». قالوا: وإيَّاك يا رسول الله؟ قال: «وإيَّاي، إلا أنَّ الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير».]]، كيف الجمع؟ * الشيخ: ما فيه إشكال هذا؛ لأنه مَن لو وُلد قرينه نَجَّاه الله منه، فالرسول عليه الصلاة والسلام مؤكد أن الله نَجَّاه منه، وأمَّا غيره فهو تحت الخطر، قد ينجو وقد لا ينجو. [[اختُصِرَ كلام المؤلف لشدة طوله]]