×

الصافات

الآيات ٣٥–٣٦

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٣٥﴾

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓا۟ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍۭ ﴿٣٦﴾

إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات ٣٥] من القائل؟ * طالب: القائل إما الرسول ﷺ.. * الشيخ: إما الرسول. * الطالب: أو الدعاة. * الشيخ: أو غيره من أهل الحق. ما معنى لا إله إلا الله؟ * طالب: لا معبود بحق إلا الله. * الشيخ: لا معبود بحق ولَّا معبود حق؟ * الطالب: لا معبود حق إلا الله. * الشيخ: إلا الله. إذن يكون خبر لا؟ * الطالب: خبر لا محذوف (...). * الشيخ: والله اسم الجلالة؟ * الطالب: بدل من الخبر.. * الشيخ: بدل من الخبر المحذوف. لو أورد علينا مورد لا إله إلا الله بأن هناك آلهة دون الله؟ * الطالب: قلنا: ألوهيتكم ليست بحق. * الشيخ: فالجواب أن ألوهيتهم ليست حقًّا. الدليل؟ * الطالب: قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج ٦٢]. * الشيخ: أحسنت تمام. فسر عامة المتكلمين لا إله إلا الله بماذا؟ * الطالب: لا معبود إلا الله. * الشيخ: لا. * الطالب: فسروها بـ.. أثبتوا الربوبية لله سبحانه وتعالى، والأسماء والصفات، وما ذكروا توحيد الألوهية؟ * الشيخ: فقالوا: لا إله إلا الله أي: لا قادر على الاختراع إلا الله، هذا تفسيرهم لها كما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في التدمرية، يقول: يفسرون لا إله إلا الله أي: لا قادر على الاختراع إلا الله، كذا؟ ففسروها بما يقتضي توحيد الربوبية، هل هذا التفسير حق ولا غير حق؟ * الطالب: تفسير ناقص. * الشيخ: هل هو حق ولا غير حق؟ * الطالب: تفسير ناقص (...). * الشيخ: كيف؟ * الطالب: ولكن صحيح لا يقدر على الاختراع إلا الله.. * الشيخ: صحيح لكن إذا فسرنا لا إله إلا الله أي: لا قادر على الاختراع إلا الله، يعني على الخلق إلا الله. هل هذا التفسير صحيح أو لا؟ * الطالب: لا يقدر على الخلق إلا الله؟ * الشيخ: إي. * الطالب: فيه قصور لأن مثلًا الخلق (...). * طالب آخر: هذا فيه إجمال. * الشيخ: لا. * الطالب: (...) على الخلق ابتداء (...). * طالب آخر: غير صحيح. * الشيخ: غير صحيح. يعني باطلًا من أصله، الدليل أن المشركين لا يستكبرون عن هذا، هل يستكبرون أن يقولوا: إنه لا خالق إلا الله، أو يقرون بذلك؟ يقرون بذلك، إذن فمن فسره بهذا التفسير فقد أخطأ، والمشركون الذين قاتلهم الرسول ﷺ ما فسروه بهذا؛ لأنه لو فسرو بهذا ما استكبروا عنه، إذن فهذا التفسير يعتبر باطلًا ما فيه لا قصور ولا فيه نقص، فيه بطلان من الاصل. ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات ٣٦] الاستفهام هنا؟ * طالب: للنفي. * الشيخ: للنفي. يعني لن نترك آلهتنا لشاعر مجنون. ماذا يصنعون بآلهتهم؟ * الطالب: (...). * الشيخ: إي لكن ماذا يصنعون بها؟ يذبحونها قربانًا إلى الله ولَّا إيه؟ * الطالب: يعبدونها. * الشيخ: يعبدونها صح، يعبدونها من دون الله، ويدعون أنهم يعبدونها لتقربهم إلى الله. هل كذبهم الله بدعواهم أنه شاعر؟ * طالب: إي نعم. * الشيخ: هات الدليل؟ * الطالب: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا﴾ [الحاقة ٤١]. * الشيخ: نعم أحسنت، وكذلك قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ﴾ [يس ٦٩].. * الطالب: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾. * الشيخ: وهل كذبهم الله بدعوى أنه مجنون؟ * الطالب: نعم كذبهم، ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم ٢] * الشيخ: في قوله تعالى: ﴿مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القلم ٢] بارك الله فيكم. قوله: ﴿