×

الصافات

الآيات ٢٨–٢٩

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ ﴿٢٨﴾

قَالُوا۟ بَل لَّمْ تَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ ﴿٢٩﴾

قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ [الصافات ٢٨]. * ومن فوائدها: بيان الأساليب التي يستعملها المضللون، وأنها أساليب متنوعة تارة بالقوة، وتارة بالتغرير والتلطف والإيعاد بالخير، وتارة بالتوكيد، على أن ما هم عليه حق، وإذا رأيت إلى واقع النصارى اليوم وغيرهم من أهل الضلال المضلين عرفت كيف تنطبق هذه الآية على هؤلاء الدعاة إلى الشر، فالنصارى مثلًا المضللون الذين يسمون أنفسهم بالمبشرين، وهم صادقون، لكننا نقول: إنهم مبشرون بالعذاب الأليم يعدون الناس الخير، ويفتحون المدارس، ويغدقون الأموال على الناس من أجل تضليلهم وإخراجهم، ويستغلون فرصة الفقر والجهل في مثل هذه الأمور. * ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء المتبوعين يعيدون التوبيخ على التابعين، حيث يقولون لهم: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات ٢٩]، فالبلاء من عند أنفسكم، لا من عندنا. * ومن فوائد الآية أيضًا: أن من لم يكن إيمانه راسخًا فإن الدعاية الباطلة تؤثر عليه؛ لأن المؤمن إيمانًا راسخًا لا تضلله الدعاية، ولا يمكن أن يتحول عن إيمانه الذي كان عليه؛ لقوله: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، ولو كنتم مؤمنين حقًّا إيمانًا ثابتًا ما أثر عليكم إضلالنا، المؤمن يرضى أن يموت ولو بأن يُلقَى من شاهق، ولا يكفر بالله عز وجل، لكن الذي إيمانه مهزهز غير ثابت ولا راسخ هذا الذي تضلله هذه الدعايات. ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢٩) وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [الصافات ٢٩، ٣٠] هذا مبتدأ الدرس؟ * طالب: (...). * الشيخ: (...). * طلبة: (...). * الشيخ: (...) أتيت بها؟ * الطالب: نعم. * الشيخ: طيب تقرأ علينا؟ * الطالب: نعم. * الشيخ: يلا اقرأ (...). * الطالب: بشويش عشان نكتب. * الشيخ: (...). * الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فهذا بحث يحتوي على أسماء جهنم التي وجدتها مذكورة في القرآن الكريم، أعاذني الله وإياكم (...): الأولى: النار، قال الله تعالى: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ [الليل ١٤]. سورة الليل، الآية أربعة عشرة. الثانية: جهنم، قال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ [الجن ١٥]. سورة الجن، آية خمسة عشرة. الثالثة: الجحيم، قال تعالى: ﴿ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ [الحاقة ٣١]. سورة الحاقة، آية واحد وثلاثون. الرابعة: الحطمة، قال تعالى: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ [الهمزة ٤]. سورة الهمزة، آية أربعة. الخامسة: السعير، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا﴾ [الإنسان ٤]. سورة الإنسان، الآية الرابعة. * الشيخ: اصبر، فيها دليل على أن السعير من أسماء النار؟ * الطالب: (...). * الشيخ: إذن قل: الأغلال أيضًا، لكن فيه آية أصرح من هذا، هو صحيح أنه من أسمائها، لكن في آية ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك ١٠] هذا أوضح (...) تبدل الآن في سورة الملك، ما أدري أي آية. * طالب: آية عشرة. * الشيخ: متأكد، طيب ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ آية عشرة الملك. * الطالب: السادسة: لظى، قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى﴾ [المعارج ١٥] سورة المعارج الآية الخامسة عشر. * الشيخ: اصبر الآية أيش؟ * الطالب: الآية الخامسة عشر. * الشيخ: طيب. * الطالب: سورة المعارج الآية الخامسة عشر. * الشيخ: لا، الآية الخامسة عشرة، قلت في الأول الخامسة عشر، وهذه كثير من الناس يغلطون فيها، يؤنث الجزأين كلاهما. * الطالب: السابعة: الهاوية، قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة ٨، ٩] سورة القارعة الآية التاسعة . * الشيخ: طيب لو قال من قال: إن هذا اسم من أسماء النار؟ * الطالب: هاوية ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة ١٠، ١١]. * الشيخ: أحسنت هذه التي تبين، ولذلك وجه الدلالة حذفته ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ هذه ينبغي أن تلحق بالآية . * الطالب: الثامنة: سقر، قال تعالى: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر ٢٦] سورة المدثر، الآية السادسة والعشرين. التاسعة: الحميم، قال تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر ٧١، ٧٢]. * الشيخ: طيب، هل هذا من أسماء النار؟ * الطالب: في الحميم. * الشيخ: الحميم: الماء الحار؛ لأنه قال: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ﴾ تقدير الآية على هذا: يُسحبون في النار ثم في النار يُسجرون، الظاهر أن الحميم هذه إن ما تكون من أسماء النار، إلا كان ما ورد في القرآن في موضع آخر؟ * طالب: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن ٤٤]. * الشيخ: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ ما يدل على أنها من أسماء النار. * الطالب: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ [ص ٥٧]. * الشيخ: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ ما يدل. * الطالب: (...). * الشيخ: (...). * الطالب: (...). * الشيخ: (...). * طالب: (...) ﴿ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان ٤٨] (...). * الشيخ: من عذاب النار؟ * طالب: (...). * الشيخ: هذه أقرب منها، هذه أقرب (...) في النفس منها شيء. * الطالب: (...). * الشيخ: (...) لكن من عذاب الحميم (...). * الطالب: (...). * الشيخ: يعني من عذاب النار، ولكن في النفس منها شيء (...)، لو حطيت عليها علامة استفهام حتى نتأملها، حط علامة استفهام، تعرف علامة الاستفهام؟ * الطالب: (...). * الشيخ: كم عددت الآن؟ * الطالب: تسع. * الشيخ: لا (...) الأسماء خلاص لا تدورون الآن هذه (...) توزع وفيه أسماء غير هذه. * طالب: فيه اسم آخر. * الشيخ: فيه أسماء ما هو اسم واحد. * الطالب: الحاقة الصاخة الطامة .. * الشيخ: لا، هذه من أسماء يوم القيامة. * الطالب: (...). * الشيخ: على كل حال جزاك الله خيرًا، هذه أسماء، لكن كملوها، هناك كتب تعتني بهذا الشيء، مثل أظن التخويف من النار لابن رجب تعتني بهذا. * طالب: (...)كلها أسماء (...) ما قيل في هذه (...) طبقات (...). * الشيخ: على كل حال هي أكثر من هذا (...) هو الآن فتح لنا الباب، وهو بسبق حائز تفضيلًا، والباقي عاد عليكم، أقول: الظاهر أن التخويف من النار يذكر أسماءها ابن رجب. * الطالب: (...). * الشيخ: ما ذكرها؟ * طلبة: (...). * الشيخ: ابحثوا عنها.