تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ﴿١٥١﴾
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ ﴿١٥٢﴾
أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَى ٱلْبَنِينَ ﴿١٥٣﴾
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿١٥٤﴾
أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ [الصافات ١٥١].
* ومن فوائدها: أن هؤلاء لهم إفك متعدد بناء على أن ﴿مِنْ﴾ للتبعيض ﴿أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (١٥١) وَلَدَ اللَّهُ﴾ [الصافات ١٥١، ١٥٢].
* ومن فوائد الآيات: أن الله تعالى مُنَزَّه عن الولد؛ لأن الله جعل هذه الدعوى إفكًا وكذبًا، وأكد الله ذلك بقوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
* ومن فوائد الآيات أيضًا: الاستدلال على هؤلاء بدلالة العقل، وهو أن يُقال: كيف يصطفي الله البنات على البنين؟ هذا ليس بعقل، ليس بمعقول، ولكن هم يجعلون هذا الشيء أمرًا معقولًا واجبًا أيضًا؛ أن يكون لله البنات ولهم البنون.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء الذين حكموا بهذا الحكم أشبه ما يكونون بالمجانين؛ ولهذا خُوطبوا بمخاطبة المجنون حيث قيل لهم: ﴿مَا لَكُمْ﴾ ما هذا العمل؟ هل هذا عمل عاقل؟!
* ومن فوائدها: الإنكار على كل حكم باطل؛ لقوله: ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ [الصافات ١٥٤] فإن هذا إنكار عليهم بهذا الحكم الذي يُعلم بطلانه بضرورة العقل والنقل.
* ومن فوائد الآية الكريمة: الإعلان بسفه هؤلاء وأنهم لا ينتفعون بالآيات؛ لقوله: ﴿