تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَـٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠ ﴿٦٦﴾
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ [الأحزاب ٦٦] إلى آخره.
* يستفاد من هذه الآية: شدة عذاب الكافرين -والعياذ بالله- في النار؛ حيث إنه ذكر التعذيب على الوجه الذي يكون تعذيبه أعظم إهانة من بقية البدن، ولأن الوجه يحس بالألم أكثر مما يحس غيره من الأعضاء الظاهرة، ولأن الوجه هو شرف الإنسان وظاهرته، فإذا وقع التعذيب عليه صار هذا أشد في الألم النفسي؛ لقوله: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾.
* ومن فوائد الآية: أن هذا التقليب بغير اختيار منهم؛ لقوله: ﴿تُقَلَّبُ﴾، فهم يُقَلَّبون فيها -والعياذ بالله- كما تُقَلَّب اللحم على النار لِشَيِّها.
* ومن فوائد الآية الكريمة: ظهور التحسر من أولئك الكافرين حين عذابهم؛ لقوله: ﴿يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ ولكن هذا أمر فات أوانه.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن طاعة الله ورسوله سبب للنجاة من النار؛ لأنهم لم يتمنوا شيئًا سوى طاعة الله ورسوله التي ينجون بها من هذا العذاب.
ثم قال تعالى: ﴿