×
الأحزابالآية ٢١

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا ﴿٢١﴾

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب ٢١]. * يستفاد من هذه الآية الكريمة: وجوب التأسي بالنبي ﷺ، من أين يؤخذ ؟ من قوله: ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾؛ لأن رجاء الله واليوم الآخر واجب. * ويستفاد من هذه الآية الكريمة: أن محمدًا رسول الله؛ لقوله: ﴿فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾. * ويستفاد منها: أن جميع طريق النبي عليه الصلاة والسلام حسن، ليس فيه سيئ؛ لقوله: ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. * ويستفاد منها: أن الواجب علينا أن يكون تأسينا برسول الله ﷺ تأسِّيًا حسنًا، لا غُلُوّ فيه ولا تفريط؛ لقوله: ﴿حَسَنَةٌ﴾؛ لأن الغلو زيادة، والتفريط نقصان، ودين الله عز وجل بين الغالي فيه والْمُفَرِّط فيه. * ويستفاد من الآية الكريمة: وجوب رجاء الله عز وجل واليوم الآخر، لكن شوف نقول: وجوب، من أين يؤخذ؟ * طالب: (...). * الشيخ: إي، ما يخالف، لكن الوجوب، يعني لو قال قائل: منين نأخذ الوجوب؟ * الطالب: (...). * الشيخ: وهي؟ * الطالب: (...). * الشيخ: لأن هذا من تمام الإيمان بالرسل، نتأسى به رجاء لله واليوم الآخر. * ويستفاد منها: الإيمان باليوم الآخر؛ لقوله: ﴿وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾، وسُمِّي يومًا آخِر؛ لأنه (...) آخر أيام الدنيا، الدنيا كذا، ولَّا آخر مراحل الإنسان، آخر مراحل الإنسان كما سبق لنا في التفسير. * ويستفاد من الآية الكريمة: مشروعية كثرة الذِّكْر؛ لقوله: ﴿وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، وقد بَيَّنَ الله تعالى في سورة آل عمران عن أولي الألباب أنهم يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، والإنسان إما قائم أو قاعد أو على جنب، وهم يذكرون الله في كل هذه الأحوال.