تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَـٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ ٱلْوَٰرِثِينَ ﴿٥٨﴾
وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾، فأنتم آمِنُوا لتكونوا في أمن وفي مكان آمِن.
وقوله: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ﴾ [القصص ٥٧]، الهمزة هنا ويش معناها؟ معناها التقرير، يعني: قد مكَنَّا، كما هي في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح ١]، أي: قد شرحنا لك.
وقوله: ﴿أَوَلَمْ﴾ أظنه قد مر علينا كثيرًا من مثل هذا التعبير، وقلنا: إن لعلماء النحو في ذلك مذهبين؛ المذهب الأول: أن الهمزة داخلة على شيء مُقدَّر، والواو أو الفاء حرف عطف على ذلك المقدر، والمذهب الثاني: أن الهمزة بعدَ الواو محلُّها، لكن قُدِّمت لأنها للاستفهام، وأصلُها (وألم يروا).
* طالب: ما المقدَّر في الآية؟
* الشيخ: المقدر بحسب ما يناسب المقام، ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [القصص ٥٧]، نعم، أتُخُطِّفوا يعني: هل هم تُخطفوا ولم نمكن لهم حرمًا آمنًا؟
* طالب: (...).