تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
قَالَ رَبِّ إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ﴿٣٣﴾
قال: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾ [القصص ٣٤].
أولًا: ما إعراب هذه الجملة ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾؟
﴿أَخِي﴾ مبتدأ، أو لا؟ (أخي) مبتدأ.
فأصل الفائدة قوله: ﴿هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ [القصص ٣٤]، وحينئذٍ نسأل: هل ﴿هُوَ﴾ ضمير فصل أو ﴿هُوَ﴾ مبتدأ و﴿أَفْصَحُ﴾ خبر، والجملة خبر المبتدأ (...)؛ لأن ضمير الفصل ما (...)، والمبتدأ والخبر مَعرِفتان؛ لأنه في هذه الحال يلتبس الخبر بالفعل، أما إذا كان الخبر نكرة كما هنا فإنَّه يُجعَل مُبتَدأ.
قال: ﴿وَأَخِي هَارُونُ﴾ [القصص ٣٤]، أخوه مِن أمه وأبيه ولَّا مِن أبيه؟
مِن أمِّه وأبيه، وأما قوله تعالى: ﴿يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ [طه ٩٤] فإنهم ذكروا أنَّ نسبته إلى أمه لأنها أقرب مِن الأب، فذكَّره (...) لِيُشفِق عليه.
قال: ﴿