×

النمل

الآية ٧٤

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٧٤﴾

وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٤) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل ٧٤، ٧٥]. * يستفاد من هذه الآية الكريمة: * أولًا: بيان سعة علم الله؛ لقوله: ﴿لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾، وهذا دليل على سعة علم الله سبحانه وتعالى، وأنه لا يخفى عليه شيء. * ثانيًا: تحذير هؤلاء وغيرهم أيضًا من أن يُكِنوا في صدورهم ما لا يرضاه الله؛ لأن إخبار الله بأنه يعلم ذلك معناه التحذير؛ أن نحذر من أن نُكِنّ في صدورنا ما لا يرضاه الله عز وجل. * الفائدة الثالثة: أن علم الله تعالى بما بطن كعلمه بما ظهر؛ لقوله: ﴿مَا تُكِنُّ﴾ ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾، فلا فرق بين هذا وهذا عند الله، وإن كان المخلوق يختلف عنده حكم الغائب والظاهر، الغائب: ما يعلمه المخلوق، والظاهر يعلمه، وحتى لو علم الغائب بطريق من الطرق فإنه لا يستوي مع علم الظاهر، أما الله سبحانه وتعالى فإنهما عنده سواء. * الفائدة الرابعة: كتابة الله تعالى في اللوح المحفوظ كل شيء؛ لقوله: ﴿