تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿١٦٠﴾
ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ﴾ [الشعراء ١٦٠، ١٦١].
قوم لوط هؤلاء في قرية يقال لها: سدوم من أرض فلسطين، ولوط كما هو يقول المؤرخون: ابن أخي إبراهيم، فيكون إبراهيم عمه، أرسله الله تعالى إلى أهل هذه القرية، وكانوا مع كفرهم بالله سبحانه وتعالى يعملون عملًا فاحشًا يعتبر من أخبث الأعمال والعياذ بالله، وقد سماه الله تعالى خبيثًا في قوله: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأنبياء ٧٤] فهو (...)؛ لأنه قبيح عقلًا وفطرة وشرعًا، هذا العمل الذي يعملونه هو أنهم يأتون الذكران والعياذ بالله كما يأتون النسوة.
وهنا يقول سبحانه وتعالى: ﴿