×

الشعراء

الآية ١٠٥

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿١٠٥﴾

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء ١٠٥] فهم قد كذبوا عامة المرسلين، فيدل على أنهم جمع للمرسلين (...). * الشيخ: لا. ما دمنا قلنا: إنه أول الرسل، أول رسول ومرسل إلى قومه، يعني ما فيه أحد غيره، لو كان ثمة رسول لشاركه في الأولية. * طالب: (...). * الشيخ: قررنا أن نوحًا .. المشكلة في نوح فسرناها بأنه الرسول الذي بعثه الله تعالى أول ما بعث من الرسل. * طالب: قد يقول قائل: نعم ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء ١٠٥] القوم الذين بُعث فيهم لوحدهم، وفيه أقوام ما أُرسل إليهم. * الشيخ: ما يمكن، ولهذا إحنا قلنا أمس، قلنا: يحتمل أن الله بعث رسلًا آخرين بعد بعثة نوح في زمنه إلى قوم آخرين، فلا يكون مرسَلًا إلى جميع الناس، لكن على كل حال ما دام أول لحظة بُعث إلى هؤلاء يكون ما فيه رسول غيره. وقد قلنا: إن هذا لا ينافي عموم رسالة الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه في ذلك الوقت ما فيه إلا قومه ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ [الصافات ٧٧]. وهذا أمر ليس قصدًا وإنما هو باتفاق، وقع اتفاقًا. ومعنى وقع اتفاقًا أن الله تعالى لما أرسله لم يكن في الأرض سوى قومه. أما الرسول عليه الصلاة والسلام فإن الأقوام كثيرون: بنو إسرائيل والعرب والأجناس الأخرى، ومع ذلك فهو مبعوث إليهم جميعًا.