تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿١٠٢﴾
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٠٣﴾
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴿١٠٤﴾
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء ١٠٢]. هذا التمني هل هو صحيح؛ لو رجعوا لكانوا مؤمنين؟
* طالب: لا.
* الشيخ: ويش الدليل؟
* الطالب: لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام ٢٨].
* الشيخ: قال: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
طيب نوح عليه الصلاة والسلام من هو؟
* طالب: هو أول رسل الله؟
* الشيخ: أول رسول أرسله الله.
* الطالب: أول رسول أرسله الله إلى الأرض.
* الشيخ: ويش الدليل؟
* الطالب: الدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء ١٦٣] فكونه أوحى إلى نوح (...).
* الشيخ: (...) الدلالة من الآية؟
* الطالب: ﴿كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ كما أنه أوحي إليك ورسول إلى هؤلاء فإن نوحًا قد أُرسل من قبل.
* الشيخ: ما يلزم من كونه قبل الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكون أول الرسل.
* الطالب: ﴿كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾.
* الشيخ: ﴿وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ نعم هذا.
* الطالب: يدل على أنه قبلهم.
* الشيخ: وأيضًا في «حديث الشفاعة: أنت أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (١٩٣/ ٣٢٢) من حديث أنس.]] صريح. كيف نجمع بين هذا وبين قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء ١٠٥] مع أنه أول الرسل؟
* طالب: أن رسالة الأنبياء واحدة، فمكذبو نوح عليه السلام لم يكذبوه لشخصه أو لأن اسمه نوح، ولكن كذبوه لأن ما جاء به هو التوحيد، فلو جاء كل نبي بالتوحيد لكذبوه، فهم مكذبون بالمرسلين. أو أنه لطول مكثه عليه السلام في قومه مئة سنة إلا خمسين عامًا كأنه رسل.
* الشيخ: نعم، طيب.
* ويستفاد من هذه الآية الكريمة: أن التكذيب بالحق من شخص تكذيب به من جميع الأشخاص.
* طالب: قوله: ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء ١٠٥].
* الشيخ: ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ مع أنه ما كذبه إلا واحد، لكن في الحقيقة هم كذبوا الحق، سواء جاء به نوح أو غيره، ولهذا صاروا مكذِّبين لجميع الرسل.
* وفيه دليل على أن نوحًا أُرسل إلى جميع الناس.
* طالب: لأن قوم نوح هم أول الناس.
* الشيخ: كيف؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما يكفي هذا.
* طالب: لقوله تعالى: ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ [الشعراء ١٠٥]، ولم يقل: أخوهم.
* طالب: (...).
* الشيخ: (...).
* طالب: (...) أخوهم.
* الشيخ: كتير قال: أخوهم، كل (...) أخوهم إلا شعيبًا.
* طالب: (...).
* الشيخ: فيه دليل على أن نوحًا بُعث إلى جميع الناس.
* طالب: (...).
* الشيخ: ما (...) وجه الدلالة من هذا، أنا أقول هكذا فما وجه الدلالة؟
* طالب: قوله: ﴿