تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾
﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (٦٥) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥، ٦٦].
(﴿إِنَّهَا سَاءَتْ﴾ بئست ﴿مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان ٦٦] هي أسيؤه موضع استقرار وإقامة).
يعني معناه، المؤلف يقول: (هي أسيؤه)؟
* طالب: لا، (هي أي موضع استقرار وإقامة).
* الشيخ: (هي أي موضع)؟
* طالب: ما نعرف أسيأه.
* الشيخ: أشده سوءًا، لكن بس...
حتى بعد أنا استغربت (أسيؤه)؛ لأن المعروف أسوأه.
* طالب: يعني كأنه قال: بئست المكان؟
* الشيخ: نعم.
* الطالب: بئست المكان هي، كأنه يقال.
* الشيخ: (﴿إِنَّهَا سَاءَتْ﴾ بئست ﴿مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان ٦٦] هي أي موضع استقرار وإقامة).
﴿إِنَّهَا سَاءَتْ﴾، هذه الجملة يحتمل أنها من كلام الله سبحانه وتعالى، ويحتمل أنها من كلامهم، يعني أنهم استجاروا من النار بالله سبحانه وتعالى، وبينوا سبب ذلك بأن عذابها دائم، وأنها أيضًا بئست المحل للاستقرار والمقام، فكأنهم بينوا سبب استعاذتهم بالله منها بهذين الأمرين: بدوام عذابهما، وبسوء مقامها والعياذ بالله، مما يحفزهم إلى سؤال الله تبارك وتعالى أن يصرف عنهم هذا العذاب.
﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان ٦٦] عكس أهل الجنة ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان ٢٤].
* طالب: (...)؟
* الشيخ: أنها أيش؟
* الطالب: أن النار مستقر للكافرين وفي نفس السورة يفسر بأنها (...).
* الشيخ: بأنها أيش؟
* الطالب: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ (...) أن الجنة مستقر، وأما النار فليست موضع استقرار، أما هنا قال: إن النار موضع استقرار؟
* الشيخ: لا (...) فيها حسن، يعني ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ يعني قد يدل أن في النار خيرية كما هو مقتضى اسم التفضيل وليس كذلك.