×
البقرةالآية ٣١

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿٣١﴾

الشيخ: أيهم، الفائدة الأخيرة في مثل (أعلم)، نعم لكنها فيها فائدة لكم، لكنها ما تلحق بالتفسير. ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾، علم الله تعالى آدم وهو أبو البشر الأسماء كلها، ﴿الْأَسْمَاءَ﴾ (أل) هنا هل هي للعموم كما يفيد قوله: ﴿كُلَّهَا﴾ أو هي لعموم؟ الأسماء أي أسماء ما حضر، بدليل قوله: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾، وقوله: ﴿الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ أي كل الحاضرة، وذلك أن الله تعالى خلق أشياء وقال لآدم: هذه كذا، وهذه كذا، وهذه كذا، مما يحتاج إليه مع بنيه. ﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾، ﴿عَرَضَهُمْ﴾ الميم هنا علامة الجمع، ولا تكون إلا لما يَعقل، والأسماء ليست تعقل، فكيف الجواب؟ الجواب أن نقول: إنه عرض المسميات ولم يعرض الأسماء؛ لقوله: ﴿أَنْبِئُونِي﴾ بأيش ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾، فيكون هنا ﴿عَرَضَهُمْ﴾ أي عرض المسميات على الملائكة، وقال: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾، فلم يعلموا، ما عرفوا، ﴿