×

البقرة

الآية ١٢٣

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْـًٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَـٰعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿١٢٣﴾

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة ١٢٣]. ﴿اتَّقُوا يَوْمًا﴾ أيش معنى ﴿اتَّقُوا﴾؟ اتخذوا وقاية من العذاب الذي يقع فيه؛ لأن التقوى أصلها على حسب التصريف اللغوي أصلها (وَقْوَى) فقلبت الواو تاء فصارت (تقوى)، وهي من الوقاية، والممتثل لأوامر الله سبحانه تعالى لا شك أنه اتخذ وقاية من عذاب الله. ﴿اتَّقُوا يَوْمًا﴾ لا شك أنه لا يراد اتقوا يومًا أن لا يقع، فإن هذا اليوم لا بد أن يقع، لكن اتقوا ما يكون فيه من أين؟ من العذاب والنكال للمخالف، وقال: ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ فليس تفضيل آبائكم على العالمين بمغنٍ عنكم شيئًا، لا تقولوا: لنا آباء مفضلون على العالمين، وسنسلم بهم من النار أو من عذاب هذا اليوم، لا، ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ إلا الوالد فيجزي عن ولده؟ * الطلبة: ما يجزي. * الشيخ: ما يجزي؟ ولا المولود؟ * الطلبة: ولا المولود. * الشيخ: ﴿يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس ٣٤ - ٣٧]. والدليل على العموم أن قوله: ﴿نَفْسٌ﴾ نكرة في سياق؟ * طالب: النفي. * الشيخ: النفي، فتكون؟ * طالب: للعموم. * الشيخ: تكون للعموم، النكرة في سياق النفي والنهي والشرط والاستفهام الإنكاري تكون للعموم، فهنا النكرة في سياق النفي فتكون للعموم، أي نفس ما تجزي عن نفس أخرى شيئًا، هذا النبي ﷺ لا يجزي عن أبيه شيئًا، قال للرجل: «أَبِي وَأَبُوكَ فِي النَّارِ»[[أخرجه مسلم (٢٠٣ / ٢٤٧) من حديث أنس بن مالك، بلفظ:«إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ».]]، ولا يجزي عن أمه شيئًا استأذن من الله عز وجل أن يستغفر لأمه فمنعه[[أخرجه مسلم (٩٧٦ / ١٠٥) من حديث أبي هريرة.]]، ومَن دون الرسول ﷺ من باب أولى. فـ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾. وقوله: ﴿شَيْئًا﴾ نكرة في سياق النفي أيضًا، فتعم أي شيء، ولا يرد على هذا الشفاعة الشرعية التي ثبتت بها السنة، فإن هذه الآية مخصوصة بها. وقال: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ لا يقبل منها أي: من نفسٍ عدلٌ، والذي يقبل أو يرد من؟ الله سبحانه وتعالى، والعدل بمعنى المعادل، يعني: لو أتت بالفداء ما يقبل ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ [المائدة ٣٦] ولن يقبل الله منهم ذلك. * طالب: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾. * الشيخ: نعم ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر ٤٧]. على كل حال لو جاء هؤلاء بما في الأرض جميعًا ومثله معه ليفتدوا به من العذاب ما نفعهم، وهذا معنى قوله: ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾، فالعدل معناه الشيء المعادل كما قال الله تبارك وتعالى في سورة المائدة: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة ٩٥] ﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ أي: ما يعادله من الصيام، فالعدل إذن بمعنى المعادلة. ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ الشفاعة في اللغة العربية من الشِّفْع أو من الشَّفْع بالفتح، وهو ما يسمى بالزوج، يعني: الاثنين شفع؛ لأن كل واحد منهما شفع الآخر، فالشفاعة في اللغة العربية من الشَّفع وهو الزوج، لكنها في الاصطلاح: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة، هذه الشفاعة: أن تتوسط لغيرك بجلب منفعة أو دفع مضرة، فالشفاعة لأهل النار أن يخرجوا منها، هذه بدفع مضرة، والشفاعة في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، هذه في جلب منفعة، في هذا اليوم ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾، و﴿شَفَاعَةٌ﴾ نكرة في سياق النفي فتعم أي شفاعة، كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر ٤٨]، وهذه الآية الكريمة عامة، لكنها مخصوصة بما ثبتت به السنة من إثبات الشفاعة العامة والخاصة، فقد ثبت أن النبي ﷺ يشفع في أهل الموقف أن يقضى بينهم[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٤٤٧٦)، ومسلم (١٩٣ / ٣٢٢) من حديث أنس بن مالك.]]، وثبت عنه أيضًا أنه يشفع في أهل الكبائر ألا يدخلوا النار، وفيمن دخل النار أن يخرج منها[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٨٠٦)، ومسلم (١٨٢ / ٢٩٩) من حديث أبي هريرة.]]، فعلى هذا يكون العموم في قوله: ﴿وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ مخصوص بما ثبتت به السنة من أيش؟ الشفاعة. وقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ كيف هم ينصرون مع أن السياق يرجع إلى مفرد، شوف ﴿نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ﴾ ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا﴾ أي: النفس ﴿وَلَا تَنْفَعُهَا﴾ أي: النفس، فمقتضى السياق أن يقول: ولا هي تنصر ولا هي -أي النفس- تنصر، فقال: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ نقول: أعاد الضمير إليها باعتبار المعنى؛ لأنه ما دامت للعموم ﴿نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ﴾، فالعموم يدل على الجمع وعلى الكثرة، فعاد الضمير إلى النفس باعتبار أيش؟ * الطلبة: المعنى. * الشيخ: باعتبار المعنى ما هو باعتبار اللفظ، لا، لو كان باعتبار اللفظ، لقال: ولا هي تنصر، باعتبار المعنى لأن (نفس) عامة. ثم إن هناك ملاحظة لفظية وهي مراعاة الفواصل، فواصل الآيات، ومراعاة الفواصل أمر ورد به القرآن حتى إنه من أجل المراعاة يقدم المفضول على الفاضل، تستحضرون هذا؟ * الطلبة: نعم ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ [طه ٧٠]. * الشيخ: ﴿بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ لأن سورة طه كلها على فاصلة ألف إلا بعض الآيات القليلة، فمراعاة الفواصل إذن من بلاغة القرآن، فهنا نقول: إنه عبر بالجمع مراعاة للمعنى، هذا باعتبار المعنى، ومراعاة للفواصل باعتبار اللفظ. * طالب: سؤال يا شيخ، في قوله: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ [عبس ٣٤، ٣٥]. هنا قدم (أخيه) على (أمه وأبيه)؟ * الشيخ: لا، ما هو منها؛ لأنه ما تختلف الفواصل، لو قال: من أبيه وأمه وأخيه ما اختلف، لكن التقديم. * طالب: الأخ على الأم والأب وبعده صاحبته وبنيه؟ * الشيخ: إي، بالترتيب؛ لأن كون الإنسان يألف أخاه أقل من كونه يألف أمه وأباه. * طالب: (...) صاحبته وبنيه..؟ * الشيخ: إي صاحبته وبنيه ألصق من أمه وأبيه، أليس كذلك؟ * طالب: (...) إزالة دليل شرعي بدليل..؟ * الشيخ: قلنا: إزالة حكم دليل شرعي أو لفظه بدليل شرعي، إزالة أو رفع حكم دليل شرعي أو لفظه بدليل شرعي، قلنا لكم هذا. * طالب: خمس رضعات يحرمن[[ أخرجه مسلم (١٤٥٢ / ٢٤) من حديث عائشة ولفظه: كان فيما أُنْزِل من من القرآن عَشْرُ رضعاتٍ معلوماتٍ يُحرّمن، ثم نُسخنَ بخمسٍ معلوماتٍ، فتُوفّي رسول الله ﷺ وهنّ فيما يُقرأ من القرآن.]]. * الشيخ: تأكد. * طالب: (...) لفظها وحكمها كله. * الشيخ: إي نعم الخمس. * طالب: الخمس. * الشيخ: الظاهر أن الجماعة ما يوافقونك، (...)؟ * طلبة: العشر. * الشيخ: العشر، الخمسة حكمها باقي. * طالب: العشر من الأول. * طالب: إي، من الأول. * الشيخ: هل النسخ جائز عقلًا واقع شرعًا أو لا؟ * طالب: واقع. * الشيخ: واقع شرعًا، ويش الدليل؟ * طالب: الدليل ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾. * الشيخ: الدليل قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ [البقرة ١٠٦]. وهل هو جائز عقلًا؟ * طالب: (...). * الشيخ: ويش وجهه؟ * طالب: (...). * الشيخ: (...). * طالب: (...). * الشيخ: فهمتم الآن؟ بعض العلماء يقول: ما هو جائز عقلًا وهذا خطأ؛ لأن ما وقع شرعًا فهو جائز عقلًا بلا شك، الشرع ما يأتي بالمحال، لكن نحن نقول: جائز عقلًا، بل واجب عقلًا، وجهه؟ أن النسخ يعتبر فيه تطور المحكوم عليه، ومدى تقبله للحكم، وكون هذا الحكم في هذا الزمان بالوقت بالذات مصلحة، وفي الزمن الأول ليس مصلحة، وليس يلزم منه -كما قيل- تجدد علم الله، هذا مستحيل، بل الحكم تغير؛ لاختلاف المصلحة، إما بتغير الزمان أو بتغير حال المحكوم عليه أو بتغير المكان أيضًا. * طالب: لماذا لا نقول: سمعي، وليس بعقلي؟ * الشيخ: لا، نقول: عقلي أيضًا. * الطالب: يا شيخ، يجيبون عن هذا يقولون مثلًا: الحالة التي أوجبت الحكم الأول قد تتجدد، قد تحدث مرة ثانية. * الشيخ: نعم، إذا حدثت ثبت. * الطالب: يعني مثلًا نكاح المتعة اللي أبيح في حال المشقة يمكن يجيء حال أشق منها على هذه الأمة؟ * الشيخ: إي نعم، يمكن أن يجيء حال أشق، ولولا أن الرسول قال: «إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ»[[أخرجه مسلم (١٤٠٦ / ٢٨) من حديث سبرة بن معبد بلفظ: «أَلَا إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».]] لقلنا بها، ولهذا رأي ابن عباس رضي الله عنه أنها جائزة للضرورة. * الطالب: إذا قلنا (...) ما أدخلوا علينا من هذا الباب. * الشيخ: لا، يُدْخلون علينا، يقول؛ لأن المصلحة اقتضت الآن اتضحت أنه محرم ممنوع إلى يوم القيامة، ولا يمكن يكون فيه مصلحة إطلاقًا في المستقبل. * الطالب: كان فيه مصلحة في السابق؟ * الشيخ: إي نعم، فيه مصلحة. * الطالب: هذا وهم. * الشيخ: لكن الله يعلم أن المصلحة بعد هذا الوقت ما يمكن تحدث أبدًا، ما يمكن تحدث؛ لأننا لو لم نقل بذلك لزم أن تكون أحكام الله سبحانه وتعالى غير تابعة للمصالح. * الطالب: لا، مش كل الأحكام تعبدية. * الشيخ: يا سلام، المنسوخات كلها تجد أنها موافقة للحكمة، إذا وجدنا مثلًا نسخ الخمر، وجدنا أنه متطور، إيجاب الصلاة وجدنا أنه متطور، إيجاب الصيام وجدنا أنه متطور، وهكذا. * طالب: يا شيخ، بالنسبة للخمر، لو قلنا بالمصلحة قلنا: لو أسلم واحد بيديم على الخمر لتدرجنا معه؟ * الشيخ: نعم، ربما نقول بهذا، لو فرضنا لو منعناه من الخمر حالًا أنه ينفر من الإسلام، ويرجع إلى دينه، ممكن أن نقول: نعامله بالأهم فالأهم، إحنا نرى هذا، نرى التطور في الدعوة حتى في الوقت الحاضر. قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ [البقرة ١١٩] الباء هنا أيش معناها؟ * طالب: للمصاحبة. * الشيخ: المصاحبة، وكيف إرساله بالحق؟ هل المعنى أن رسالته حق؟ أو أن ما أرسل به حق؟ * طالب: كلا المعنيين. * الشيخ: كلا المعنيين؟ يعني: ونأخذ بواحد ولَّا بالمعنيين جميعًا؟ * طالب: بالمعنيين جميعًا. * الشيخ: طيب، جميل، ويش إعراب ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾؟ * طالب: حال. * الشيخ: حال من أين؟ * طالب: حال من ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ﴾. * الشيخ: من كل ها الدنيا؟ * طالب: لا، ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾. * الشيخ: من ﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾ جميع، فعل وفاعل ومفعول؟ * طالب: لا، (أرسلنا). * الشيخ: من الفعل؟ * طالب: إي. * الشيخ: لا، ما يصلح. * طالب: من الكاف. * الشيخ: من الكاف؟ صح. قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة ١١٤]، ما معنى الاستفهام هنا؟ * طالب: لا أظلم. * الشيخ: لا أحد أظلم، يعني بمعنى أيش؟ لا أظلم، ويش معناه؟ (لا)، ويش تعربها؟ * طالب: نافية. * الشيخ: نافية، إذن فالاستفهام بمعنى النفي. ما هي البلاغة في كون الاستفهام يأتي بمعنى النفي؟ * طالب: هنا توكيد عظم هذا الأمر. * الشيخ: لا. * طالب: أنه يكون مشربًا بالتحدي. * الشيخ: مشربًا بمعنى التحدي، يعني: كأن لقوة النفي كأنه قيل: من أظلم؟ أخبروني، إن كان هنا أحد أظلم هاتوه، فهو مشرب بمعنى التحدي. قوله: ﴿مَنْ أَظْلَمُ﴾ ترد في القرآن كثير ﴿مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة ١١٤] ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام ٢١]، وما أشبه ذلك، كيف نجمع بينها؟ * طالب: هذه للتوكيد. * الشيخ: إي نعم، لكن هنا ﴿مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ يعني: ما هنا أحد أظلم منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ يعني ما هنا أحد أظلم منه أيش (...)؟ * طالب: كلهم ظالمين. * الشيخ: كلهم ظالمين، يعني. * طالب: اللي يعمى عن الشهادة ظالم. * الشيخ: كلهم ظالمين، لكن هنا (أظلم)، يعني: أعظم ظلمًا، ومن أعظم ظلمًا ممن منع مساجد الله، لا أحد أعظم منه ظلمًا، لا أحد أعظم ظلمًا ممن افترى على الله كذبًا. * طالب: يدخل فيها.. * الشيخ: أحد يعرف؟ * طالب: (من)، تقدير (من). * الشيخ: شو تقدير (من)؟ * طالب: يعني: فمن أعظم، لا أحد أعظم، أي: ما في أحد أعظم. * الشيخ: اللي يمكن تقدر (من) غيرها يصير. * طالب: أو (من)، تبعيض. * الشيخ: لا. * طالب: لا أحد أكبر منه في هذا الجانب. * الشيخ: في افتراء الكذب على الغير، ما هنا أحد أظلم ممن يفتري على الله، فالذي يفتري على غير الله أهون منه، هذا وجهه، يعني: تنزل كل آية على المعنى الخاص بها، فمن منع أحدًا أن يدخل بيتًا، أعظم المانعين لدخول البيوت الذين يمنعون مساجد الله، الذين يكذبون على غيرهم أعظمهم الذي يكذب على الله، فتكون الجهة هنا منفكة. جواب آخر؟ * طالب: إنها تكون في منزلة واحدة. * الشيخ: نعم. * طالب: يعني باعتبار أن هذا ليس فيه نفي إلا أحدًا يماثل الظلم. * الشيخ: إي، يعني النفي؛ لا أحد أظلم منه. * طالب: لا أظلم منه. * الشيخ: وليس فيه نفي المساواة، يكون المعنى أنهم كلهم اشتركوا في الأظلمية. * طالب: على مرتبة سواء. * الشيخ: على مرتبة سواء، لكن المعنى الأول أدق؛ لأنه ليس من يفتري على الله كذبًا يساوي من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، بل لكل شيء جهته. قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ﴾ [البقرة ١١٧]، أيش معنى ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ﴾؟ * طالب: أنشأها على غير مثال سابق. * الشيخ: إذن (بديع) بمعنى؟ * طالب: مبدع. * الشيخ: مبدع، هل تأتي (فَعِيل) بمعنى (مُفْعِل)؟ لأن المعروف أن (فَعِيل) بمعنى (فاعل)؟ * طالب: تأتي. * الشيخ: مثل؟ * طالب: عَلِيم بمعنى مُعْلِم، سَمِيع بمعنى مُسْمِع. * الشيخ: تجبها من عندك؟ أجل قَدِير بمعنى مُقْدِر، وجَمِيل بمعنى مُجْمِل، وحَكِيم بمعنى مُحْكِم، شيء بين، من كلام العرب. * طالب: سميع بمعنى مسمع؟ * الشيخ: مثل؟ * طالب: شاهد، من كلام العرب؟ * الشيخ: من كلام العرب أو من القرآن. * طالب: مثل قول الشاعر: أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِـــــــــــي وَأَصْحَابِـــــــيهُجُـــــــوعُ * الشيخ: نعم، هذا شاهد، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة ١٠] بمعنى؟ * الطلبة: مؤلم. * الشيخ: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: مؤلم، فبديع هنا بمعنى مبدع، وله شواهد في اللغة العربية وفي القرآن. قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ما معنى (إذا قضى)؟ * طالب: أي: إذا أراد قضاها. * الشيخ: إذا أراد قضاها، وهل يعبر بالفعل عن إرادته؟ هل جاء التعبير عن الفعل باعتبار إرادته؟ * طالب: نعم. * الشيخ: مثل؟ * طالب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة ٦]. * الشيخ: أي؟ * الطالب: أي: إذا أردتم الصلاة. * الشيخ: وغيرها؟ ما فيه شاهد؟ * طالب: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل ٩٨]. * الشيخ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي؟ * طالب: إذا أردت القراءة. * الشيخ: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (١٤٢)، ومسلم (٣٧٥ / ١٢٢) من حديث أنس، واللفظ لمسلم.]] أي: أراد الدخول. استدل بعض العلماء بقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ بأن الكفر ملة واحدة وأن اليهودي يرث من النصراني وبالعكس، ما رأيك في هذا الاستدلال؟ * طالب: ما أخذنا الفوائد. * الشيخ: ما أخذنا فوائدها؟ عجيب، من ﴿وَلَنْ تَرْضَى﴾؟ * طالب: إي نعم. قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة ١١٠]. لماذا لم يقل: تجدونه؟ * طالب: جواب (ما) الشرطية. * الشيخ: جواب ما الشرطية، وجواب الشرط يكون؟ * طالب: مجزومًا. * الشيخ: مجزومًا، نعم (...). ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾. * يستفاد من هذه الآية الكريمة: عناد اليهود والنصارى؛ حيث لا يرضون عن أحد إلا أن يتبع دينهم. * ويستفاد منها أيضًا: أن من كان لا يرضى إلا بذلك فسيحاول إدخال غير اليهود والنصارى لليهودية والنصرانية. * ومن فوائدها: الحذر من اليهود والنصارى؛ إذ لا يرضون لأحد حتى يكون يهوديًّا أو نصرانيًّا. * ومنها: أن الكفر ملة واحدة؛ لقوله: ﴿مِلَّتَهُمْ﴾ وهو باعتبار مضادة الإسلام ملة واحدة، أما باعتبار أنواعه فإنه ملل، اليهودية ملة، والنصرانية ملة، والبوذية ملة، وهكذا بقية الملل، لكن كل هذه الملل باعتبار مضادتها للإسلام تعتبر ملة واحدة؛ لأنه يصدق عليها اسم الكفر، فتكون جنسًا، والملل أنواعًا. * ومنها: الرد على أهل الكفر بهذه الكلمة ﴿هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾، والمعنى: إن كان معكم هدى الله فأنتم مهتدون، وإلا فأنتم ضالون. * ومنها: أن البدع ضلالة؛ لقوله: ﴿هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ (وهو) هنا ضمير فصل كما مر علينا وتفيد حصر الهدى بأي شيء؟ بهدى الله، إذن فالبدع ليست هدى ﴿مَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس ٣٢] فعليه يستفاد من هذه الآية الكريمة: أن جميع البدع ضلالة كما ثبت بذلك الحديث عن الرسول ﷺ[[أخرجه مسلم (٨٦٧ / ٤٣) من حديث جابر. ]]. * ومنها: تحريم اتباع أهواء اليهود والنصارى؛ لقوله:﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. * ومنها: أن ما عليه اليهود والنصارى ليس دينًا، بل هو هوى؛ لقوله: ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾، ولم يقل: ملتهم كما قال بالأول، في الأول قال: ﴿لَنْ تَرْضَى﴾ ﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾؛ لأنهم يعتقدون هم أنهم على ملة ودين، لكن ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ بيَّن الله أن هذا ليس بدين ولا ملة، بل هو هوى وليس هدى. * ومنها: أن من اتبع الهوى بعد العلم فهو أضل وأشد ضلالًا؛ لقوله: ﴿بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. * ومن فوائد الآية أيضًا: أن من أراد الله به سوءًا فلا مرد له؛ لقوله: ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. * ومنها: أنه يجب تعلق القلب بالله خوفًا ورجاء؛ لأنك متى علمت ذلك أنه ليس لك ولي ولا نصير، فأين يتعلق قلبك؟ بالله أو بمن سواه؟ بالله، فلا تُعَلِّق قلبك أيها المسلم إلا بربك. ثم قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾. * يستفاد من هذه الآية الكريمة: منة الله سبحانه وتعالى على من آتاه الله الكتاب فتلاه حق تلاوته. * ومن فوائدها: أنه ليس مجرد إتيان الكتاب فضيلة للإنسان، بل الفضيلة بتلاوته. * ومنها: أن للإيمان بالشيء علامة، الإيمان له علامة، وعلامته العمل؛ لقوله لما قال: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾. * ومن فوائد الآية: أن من خالف القرآن في شيء كان ذلك دليلًا على نقص إيمانه، من أين تؤخذ؟ لقوله: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، فمعنى ذلك: إذا لم يتلوه حق تلاوته ما آمنوا به، نقص من إيمانهم بقدر ما نقص من تلاوتهم له. * ومنها: أن تلاوة القرآن نوعان: تلاوة حق، وتلاوة ناقصة ما هي حقيقة، فالتلاوة الحق أن يكون الإنسان تاليًا للفظه ولمعناه، عاملًا بأحكامه، مصدقًا بأخباره، كل الأربعة التي مرت علينا هذه تلاوته حق تلاوته. * من فوائد الآية: أن الكافر بالقرآن مهما بلغ من الدنيا فهو خاسر؛ لقوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾، وكيف يكون خاسرًا وهو قد حصل له أموال، وبنون، ومراكب ضخمة، وقصور مَشِيدَة؟ لأن هذه كلها سوف تذهب وتزول، أو هو يزول عنها ولا تنفعه، فإذن يصدق عليهم أنهم هم الخاسرون، كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [المنافقون ٩] ولما كان الذي يتلهى بذلك عن ذكر الله يظن أنه يربح، قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾، يعني: ولو ربحوا. ثم قال تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. * من فوائد هذه الآية: تذكير بني إسرائيل بنعمة الله عليهم؛ لقوله: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾. * ومنها: أن ذكر النعمة ليس معناه أن يتذكرها الإنسان بقلبه، بل معناه أن يقوم الإنسان بشكرها، مجرد أنه يذكر أن الله أنعم عليه ما يكفي هذا، لا بد أن يقوم بالشكر، وهذا هو الذي أمر الله به بني إسرائيل. * ومنها: أن النعمة من الله وحده؛ لقوله: ﴿الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾، ولو كان أحد له نعمة لقال الله تعالى؛ لأن مقتضى العدل أن يقول الله: ونعمة فلان بن فلان، كما قال لنبيه: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب ٣٧]. * ومنها: تفاضل الناس عند الله عز وجل؛ لقوله: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، وسبق لنا ماذا فضلهم الله به؛ جعل فيهم أنبياء، وجعلهم ملوكًا، وآتاهم ما لم يؤت أحدًا من العالمين. * ومنها: أن هذا التفضيل ليس على عمومه إلى يوم القيامة؛ لأن هذه الأمة أفضل منهم؛ لقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران ١١٠] فيكون (العالمين) عامًّا أريد به الخاص، ما الذي أريد به يا إخوان؟ * الطلبة: عصرهم. * الشيخ: عالم زمانهم. ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾. * يستفاد من هذه الآية: إثبات يوم القيامة. * ويستفاد منها: أن هذا اليوم شديد يجب اتقاؤه والحذر منه. * ومن فوائدها: أن ذلك اليوم لا تنفع نفس نفسًا شيئًا ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ [المدثر ٣٨]. ما ينفعك لا ابنك، ولا أبوك، ولا أختك، ولا أخوك. * ومنها: أن من استحق العذاب ذلك اليوم لا يُقبل منه عدل، أي ما يَعْدِل به العذاب عن نفسه. ومنها: ثبوت الشفاعة في ذلك اليوم، من أين نأخذ؟ * طالب: (...). * الشيخ: لكن هذا نفي؟ * طلبة: (...). * الشيخ: إذن يقال: لا تنفعها شفاعة، ما قال: ما فيه شفاعة، لا تنفعها، إذن ففيه أصل الشفاعة، ففيه إثبات الشفاعة في ذلك اليوم، ولكنه مقيدة بشرطين: إِذْنُ الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له، كما قال الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة ٢٥٥]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء ٢٨]. * ومنها: أن الكافرين لا تنفعهم الشفاعة؛ لقوله تعالى في آية أخرى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر ٤٨]. * ومنها: أنه لا ينصر أحد أحدًا من عذاب الله؛ لقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾. * طالب: مناسبة قول الله تعالى قبل ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة ٤٨]، لكن هنا ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾. * الشيخ: التقديم والتأخير، المناسبة والله أعلم، الحكمة في هذا تنوع الأساليب فقط، ما يظهر لي غير هذا.