تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿٨٩﴾
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ [الكهف: ٨٩، ٩٠] سبحان الله، اتجه أولًا للمغرب ووصل إلى نهاية الأرض اليابسة مما يمكنه أن يصل إليه ثم عاد إلى المشرق، وهكذا في الغالب أن الملك يكون من المشرق إلى المغرب أو المغرب إلى المشرق، والشمال والجنوب لا، أضعف، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا»[[أخرجه مسلم (٢٨٨٩/ ١٩) من حديث ثوبان.]] دون شَمالها وجنوبها؛ لأن الشمال والجنوب -كما يعلم كثير من الناس- ليس محلًّا للسُكْنَى، أقصاه من الشمال وأقصاه من الجنوب كله ثلج، ما فيه سكان، السكان يتَّبِعون الشمس من المشرق للمغرب أو من المغرب إلى المشرق.
﴿