×

الكهف

الآية ٨٠

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

وَأَمَّا ٱلْغُلَـٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَـٰنًا وَكُفْرًا ﴿٨٠﴾

﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ ﴾ [الكهف: ٨٠]، الغلام صغير، كان أبواه مؤمنين، ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ ﴿خَشِينَا﴾ قال هنا بالجمع، وهو بالنسبة للخضر واقع، وبالنسبة لموسى متوقع، أما السفينة قال: ﴿فَأَرَدْتُ﴾ ولم يقل: أردنا؛ لأن موسى قد لا يُتَوقع أنه يريد ذلك، لكن موسى عليه الصلاة والسلام وغيره من المصلحين يخشون أن يكفر الإنسان بسبب شيء من الأشياء، فهذا والله أعلم وجه كون ﴿أَرَدْتُ﴾ بالإفراد و﴿خَشِينَا﴾ بالجمع. ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ فأعلمه الله عز وجل بأن مآل هذا الغلام أيش؟ الكفر، وأنه ربما يرهق والديه؛ يعني: يكرههما على الطغيان والكفر، إما لمحبتهما إياه أو لغير ذلك من الأسباب، وإلا فالغالب أن الوالد يؤثر على الولد، لكن قد يؤثر الولد على الوالد، كما أن الغالب أن الزوج يؤثر على زوجته وقد تؤثر الزوجة على زوجها.