×

الكهف

الآية ١١

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿١١﴾

قال الله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ﴾ [الكهف ١١] ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أي: أنمناهم نومة عميقة، وتعلمون أن النوم نوعان: خفيف؛ هذا لا يمنع السماع، ولهذا (...) أول ما يجيك النوم تسمع من حولك، لكن إذا نمت نومًا عميقًا (...)، ولهذا قال: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ﴾ أي: بحيث لا يسمعون. ﴿فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾ أي: معدودة، وسيأتي بيانها في قوله تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف ٢٥]. ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ﴾ وذلك بإيقاظهم من النوم، وسمى الله الإيقاظ من النوم بعثًا؛ لأن النوم وفاة، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ [الأنعام ٦٠] أي: بالنهار، وقال الله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ﴾ [الزمر ٤٢] يتوفَّاها في منامها.