تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿١٠١﴾
﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠) الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ [الكهف: ١٠٠، ١٠١] هؤلاء الكافرون كانت أعينهم في غطاء عن ذكر الله لا ينظرون إلى ذكر الله، وقد ذكر الله تعالى فيما سبق في نفس السورة أن على قلوبهم أَكِنَّة، فالآن القلوب والأبصار والأسماع كلها مغلقة.
﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ هل المراد لا يريدون كقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة ١١٢] أي: هل يريد؟ أو المعنى أنهم لا يستطيعون سمعًا سمع الإجابة، وليس سمع الإدراك؟ يحتمل هذا وهذا، يحتمل المعنيين جميعًا، وكلاهما حق ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾.