تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ ﴿٦﴾
نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ هذا الجواب؛ أي: هي نارُ اللهِ الموقَدة، وأضافها الله سبحانه وتعالى إلى نفسه لأنَّه يُعَذِّب بها مَن يستحقُّ العذاب، فهي عقوبةُ عدلٍ وليست عقوبةَ ظُلْم؛ أي: نارٌ يحرق اللَّهُ بها مَن يستحقُّ أن يُعَذَّب بها، إذَنْ هي نارُ عدلٍ وليست نارَ ظُلْم؛ لأن الإحراق بالنار قد يكون ظُلْمًا وقد يكون عدلًا؛ فتعذيب الكافرين بالنار لا شَكَّ أنه عدلٌ وأنَّه يُثْنَى به على الربِّ عز وجل حيث عامَلَ هؤلاء بما يستحقُّون.
وتأمَّل قوله: (حُطَمَةُ) مع فِعْل هذا الفاعل؛ (هُمَزَة) (لُمَزَة)، (حُطَمَة) على وزنٍ واحدٍ؛ ليكون الجزاءُ مطابقًا للعمل حتى في اللفظ.
﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ﴾ أي: المسجرة المسعَّرة.